نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 360
ومناكحاتهم وجناياتهم إلى قانون مرجوع إليه بين كافة الخلق يحكمون به بالعدل وإلا تغالبوا وفسد الجميع وانقطع النسل واختل النظام لما جبل عليه كل أحد من أن يشتهي لما يحتاج إليه ويغضب على من يزاحمه فيه . وذلك القانون هو الشرع ولا بد من شارع يعين لهم منهجا يسلكونه لانتظام معيشتهم في الدنيا ويسن لهم طريقا يصلون به إلى الله ويفرض عليهم ما يذكرهم أمر الآخرة والرحيل إلى ربهم وينذرهم يوم ينادون فيه من مكان قريب وينشق الأرض عنهم سراعا ويهديهم إلى صراط مستقيم . ولا بد أن يكون إنسانا لأن مباشرة الملك لتعليم الإنسان على هذا الوجه مستحيل ودرجة باقي الحيوانات أنزل من هذا ولا بد من تخصصه بآيات من الله دالة على أن شريعته من عند ربهم العالم القادر الغافر المنتقم ليخضع له النوع ويوجب لمن وفق لها أن [1] يقر بنبوته وهي المعجزة وكما لا بد في العناية الإلهية لنظام العالم من المطر والعناية لم يقتصر عن إرسال السماء مدرارا لحاجة الخلق فنظام العالم لا يستغني عن من يعرفهم موجب صلاح الدنيا والآخرة . نعم من لم يهمل إنبات الشعر على الحاجبين للزينة لا للضرورة وكذا تقعير الأخمص [1] في القدمين كيف أهمل وجود رحمة للعالمين وسائق العباد إلى رحمته ورضوانه في النشأتين . فانظر إلى عنايته في العاجل وإلى لطفه كيف أعد لخلقه بإيجاد ذلك الشخص مع النفع العاجل السلامة في العقبى والخير الآجل فهذا هو خليفة الله في أرضه .
[1] : في بعض النسخ المعتبرة ويوجب لمن وقف لها وهكذا في المبدأ والمعاد ط 1312 ه ق ص 360 . [1] : هذا ما ذكره الشيخ في الشفاء أواخر إلهيات هذا الكتاب فصل في إثبات النبوة وكيفية دعوة النبي إلى الله تعالى والمعاد إليه طبع 1305 ه ق ص 648 ط قاهرة 1380 ه ق .
360
نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 360