نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 312
الله من عناية بصاحبها لقول الله فيهم « وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ » [1] الآيات . وأما ذبح الموت فإن الله يظهره يوم القيامة في صورة كبش أملح ويأتي يحيى عليه السّلام وبيده الشفرة فيضجعه ويذبحه وينادي مناد يا أهل الجنة خلود بلا موت ويا أهل النار خلود بلا موت . وليس في النار في ذلك الوقت إلا الذين هم أهلها وذلك يوم الحسرة وإنما سمي بها لأنه حسر للجميع أي ظهر عن صفة الخلود الدائم للطائفتين فأما أهل الجنة إذا رأوا الموت سروا سرورا عظيما فيقولون بارك الله لنا فيك لقد خلصتنا من تلك الدنيا وكنت خير وارد علينا وخير تحفة أهداها الله إلينا قال النبي « صلّى الله عليه وآله » : « الموت تحفة المؤمن » . وأما أهل النار إذا بصروه يفزعون منه يقولون لقد كنت شر وارد علينا حلت بيننا وبين ما كنا فيه من الخير والدعة ثم يقولون له عسى أن تميتنا فنستريح مما نحن فيه ثم تغلق أبواب النار غلقا لا يفتح بعده وينطبق على أهلها ويدخل بعضها على بعض ليعظم الضغاطة [1] على أهلها فيها ويرجع أسفلها أعلاها وأعلاها أسفلها ويرى الناس والشياطين فيها كقطع اللحم في القدر إذا كان تحتها النار العظيمة يغلي « كَغَلْيِ الْحَمِيمِ » [1] فيدور بمن فيها علوا وسفلا « كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً » [1] بتبديل الجلود . وأما المأدبة فهي لأهل الجنة وفيها درمكة بيضاء نقية منها يأكلون وفي