نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 289
يحشر يوم القيامة ويحاسب وهو الذي يثاب ويعاقب . وحياته ليست كحياة هذا البدن عرضية واردة عليه من الخارج وإنما حياته كحياة النفس ذاتية وهو حيوان متوسط بين الحيوان العقلي والحيوان الحسي يحشر في الآخرة على صور أعماله ونياته ولهذا يرجع ويؤول معنى التناسخ الواردة في مذاهب الأقدمين من الحكماء المعظمين كأفلاطن وسقراط وفيثاغورث وغيرهم من الأساطين وكذا ما ورد في الشرائع الحقة كما مرت الإشارة إليه . الإشراق السابع في أرض المحشر هي هذه الأرض التي في الدنيا إلا أنها يتبدل غير الأرض [1] فتمد مد الأديم وتبسط ف « لا تَرى فِيها عِوَجاً ولا أَمْتاً » [1] . تجمع فيها جميع الخلائق من أول الدنيا إلى آخرها لأنها اليوم مبسوطة على قدر يتسع الخلائق كلها [1] . ومعنى مدها وبسطها لا ينكشف اليوم إلا لذوي البصائر الثاقبة ومن أطلق الله حقيقته عن قيد الزمان والمكان يعرف أن مجموع الزمان وما يطابقه كساعة واحدة هي شأن واحد من شؤون الله مشتمل على شؤون التجليات الواقعة في كل يوم وساعة وكذا مجموع الأمكنة الواقعة في كل وقت فكما اتصلت الآنات في نظر شهوده اتصلت الأمكنة التي في كل آن فعلى هذا القياس اتصلت الأرض الموجودة الآن مع الأراضي الموجودة في الآزال والآباد فهكذا يصير الأراضي كلها أرضا واحدة فيها الخلائق كلها عند شهود الملائكة والنبيين والشهداء كما قال الله تعالى « وأَشْرَقَتِ