نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 182
تضاد صورها في أوائل الكيفيات وإلا فالجسم بجسميته قابل للحياة غير متعصية عنها فلا بد لقبولها الحياة من الامتزاج الموجب لحصول كيفية المزاج المتوسطة بين التضاد البعيدة عن الأطراف الموجبة للموت والفساد فيستفيد المركب حياة ما على قدر توسطه وبعده عن الأطراف وقربه من الأجرام العالية الحية بالحياة الذاتية . فإن لم يمعن في التوسط والاعتدال والاتحاد وهدم جانب التضاد يقبل [1] من العناية نوعا ضعيفا من الحياة كالحياة النباتية وذلك بعد أن يستوفي درجات التراكيب الناقصة من الآثار العلوية كالسحب والأدخنة والمطر والثلج والطل والصقع والرعد والبرق والصاعقة ثم درجات المعادن كالزيبق واليشم والبلور والزاج والملح والزرنيخ والنوشادر وما يتولد منها [1] من الأجسام السبعة المتطرفة وغيرها كاليواقيت . حكمة عرشية إن سأل سائل ما بال أمر البارىء لم يتوقف عند حصول هذه البسائط كلها وقد برزت بحصولها سعة قدرة البارىء واتضح لمكانها الجود الإلهي إذ هي نهاية تدبير الأمر بل اتجه الأمر منه إلى إحداث المركبات الجزئية التي لا يستحق ولا واحد منها الديمومة الشخصية بذاته ثم قصارى أمرها الوصول إلى الذي هبط منه . فنقول أولا إن هذه القشور الكثيفة وإن كانت خسيسة فليست بأشد خساسة من العدم البحت . ثم إن إعادة ترتيب الحدوث من الحسيات إلى العقليات ممن له الخلق والأمر ليست
[1] : قبل من العناية نوعا ضعيفا د ط آ ق . [1] : في بعض النسخ وما يتولد من الأجسام .
182
نام کتاب : الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي جلد : 1 صفحه : 182