responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 266


وخامسها ان الجسم المركب من الهيولى والصورة لما بين ان جعل كل منهما منه غير جعل الأخرى فهما موجودان ومجموعهما جسم فالجسم لا جوهرية له في نفسه فإنه ليس الا الجوهرين ومعنى الاجتماع بينهما والجمعية بينهما امر اعتباري وعرض من الاعراض فلا يحصل به جوهرية ثالثه غير ما لجزئيه إذ المجموع ما زاد على الجزئين الا بالاجتماع وهو عرض فالجوهرية ليست على سبيل الاستقلال للمجموع والشئ الواحد لا يجوز ان يكون جوهرا وعرضا .
هذه خلاصه أبحاثه على الحكماء وانا أريد ان أجيب عنها جميعا بعون الله وحسن توفيقه .
اما عن البحث الأول فلان كون بعض الجواهر أولى من بعض في الجوهرية ليس مناقضا للحكم بان الجوهر لا يقع على افراده بالتشكيك فان معنى ما حكموه كما أشرنا إليه سابقا ان نفس الجوهرية لا يكون ما به التفاوت لا انها لا يكون فيه التفاوت وهذا بعينه نظير ما ذكره الشيخ في فصل خواص الكم من قاطيغورياس الشفاء بعد ما ذكر ان ليس في طبيعة الكم ازدياد ولا تنقص .
لست أعني بهذا ان كمية لا تكون أزيد وانقص من كمية ولكن أعني ان كميته لا تكون أزيد في أنها كمية من أخرى مشاركه لها فلا خط أشد خطية أي في أنه ذو بعد واحد من خط آخر وإن كان من حيث المعنى الإضافي أزيد منه أعني الطول الإضافي فلا يجوز ان يكون كمية أشد وأزيد في طبيعتها من كمية أخرى انقص أو أكثر منها وبالغ في بيانه بايراد الأمثلة الموضحة فكذلك مقصودهم من كون بعض الجواهر أولى في الجوهرية من بعض ليس انه كذلك بالمعنى الجنسي وبحسبه حتى يكون ما فيه التفاوت عين ما به التفاوت بل مجرد كون بعض الافراد أولى في الجوهرية وان لم يكن كذلك بحسب نفس كونه جوهرا .
وهذا هو محل الخلاف بين الفريقين كما أسلفناه فاما إذا قلنا مثلا ان زيدا الأب أقدم في الانسانية من عمرو الابن فهذا لا ينافي ما قد كنا أثبتنا من قولنا ان

266

نام کتاب : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة نویسنده : صدر الدين محمد الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 266
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست