نام کتاب : اختيار مصباح السالكين نویسنده : ابن ميثم البحراني جلد : 1 صفحه : 525
أخذت أدركت ما طلبت ، فإن يمكَّنّى اللَّه منك ومن ابن أبى سفيان أجزكما بما قدّمتما ، وإن تعجزانى وتبقيا فما أمامكما شرّ لكما ، والسّلام . اقول : كون دينه تبعا لدنيا معاوية لتبعه إيّاه بطعمة مصر ، وما اعطاه من مال . وكون مجلسه يسفه الحليم : لان دأبه ، وبنى اميّه ، شتم بنى هاشم ، والتعرّض بذكر اكابر الصحابة وذلك مما يسفه [1] الحليم عن الثبات على سماعه . والضرغام : الاسد ، ووجه التشبيه ظاهر . والذى امامها : ما يلقيانه من عذاب الآخرة ، وهو شرّ لقوله تعالى : * ( ( وكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ و ) ) * [2] . < فهرس الموضوعات > ومن كتابه له عليه السلام إلى بعض عماله < / فهرس الموضوعات > ( 40 - ومن كتاب له - عليه السلام - الى بعض عمّاله ) أمّا بعد فقد بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت ربّك وعصيت إمامك وأخزيت أمانتك . بلغني أنّك جرّدت الأرض فأخذت ما تحت قدميك وأكلت ما تحت يديك ، فارفع إليّ حسابك ، واعلم أنّ حساب اللَّه أعظم من حساب الناس . اقول : أخزيت أمانتك : أهنتها . وجرّدت الارض : قشرتها وهو كناية عن أحده جمع المال . < فهرس الموضوعات > من كتابه له عليه السلام إلى بعض عماله < / فهرس الموضوعات > 41 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى بعض عماله أمّا بعد ، فإنّى كنت أشركتك فى أمانتى ، وجعلتك شعارى وبطانتى ، ولم يكن فى أهلى رجل أوثق منك فى نفسى لمواساتى وموازرتى ، وأداء الأمانة إلىّ ، فلمّا رأيت الزّمان على ابن عمّك قد كلب ، والعدوّ قد حرب ، وأمانة النّاس قد خزيت ، وهذه الأمّة قد فنكت وشغرت ، قلبت لابن عمّك ظهر المجنّ ، ففارقته مع المفارقين ، وخذلته مع الخاذلين ،