نام کتاب : الثمر الداني نویسنده : الآبي الأزهري جلد : 1 صفحه : 566
فعليه قيمته ) على المشهور ومقابله ما حكى الباجي عن مالك بأن له قولا بأن جميع المتلفات مثلية كقول أبي حنيفة والشافعي ، وعلى المشهور من اعتبار القيمة فبموضع الاستهلاك سواء كان عمدا أو خطأ إذ العمد والخطأ في أموال الناس سواء . ( وكل ما يوزن أو يكال ) أو يعد مما لا تختلف آحاده كالبيض ( فعليه مثله ) في الموضع الذي استهلكه فيه . ثم انتقل يتكلم على ما ختم به الترجمة وهو الغصب ومعناه اصطلاحا أخذ مال قهرا تعديا بلا حرابة ، وحكمه الحرمة ما ورد في شأنه من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من الآيات * ( إن الله لا يحب المعتدين ) * ( البقرة : 190 ، المائدة : 87 ) ومن الأحاديث ما في الصحيحين من قوله عليه الصلاة والسلام : من أخذ شبرا من أرض ظلما فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين ومن أحكامه الضمان ، وإليه أشار بقوله : ( والغاصب ضامن لما غصب ) قال القرافي : وهو أي الغاصب كل آدمي يتناوله عقد الاسلام أو الذمة لقوله عليه الصلاة والسلام : على اليد ما أخذت حتى ترده أي ملزمة بدفعه إن كان باقيا أو قيمته أو مثله إن فات ، والمراد ذي اليد والمشهور أن الضمان يعتبر حالة الغصب إن فات المغصوب ( فإن ) لم يفت ( رد ) الغاصب ( ذلك ) المغصوب ( بحاله ) إن لم يتغير في بدنه ( فلا شئ ) أي لا قيمة ( عليه ) إنما يلزمه الأدب التوبة والاستغفار من إثم الاغتصاب ( وإن تغير ) المغصوب بنقص في ذاته بأمر سماوي حالة كونه ( في يده ) أي يد الغاصب ( فربه مخير بين أخذه بنقصه ) من غير
566
نام کتاب : الثمر الداني نویسنده : الآبي الأزهري جلد : 1 صفحه : 566