نام کتاب : الثمر الداني نویسنده : الآبي الأزهري جلد : 1 صفحه : 414
قوله صلى الله عليه وسلم : ينصب للغادر لواء يوم القيامة أي : راية فيقال : هذه غدرة فلان بفتح الغين المعجمة . والمراد شهرته يوم القيامة بصفة الغدر ليذمه أهل الموقف ( ولا يخفر لهم ) أي للعدو ( بعهد ) والاخفار نقض العهد وليس هذا تكرارا مع ما قبله ، فإن الأول خاص بالقتل ، وهذا عام في القتل وغيره . ( ولا يقتل النساء و ) لا ( الصبيان ) لما صح من نهيه عليه الصلاة والسلام عن قتلهم . وكذلك لا تضرب عليهم الجزية ويتخير الامام فيهم بين ثلاثة أوجه الاسترقاق والعتق والفداء ( ويجتنب قتل الرهبان ) جمع راهب وهو العابد ، ليس النهي عن قتل الرهبان ونحوهم لفضل ترهبهم بل هم من الله أبعد من غيرهم لشدة كفرهم ، وإنما تركوا لتركهم أهل دينهم فصاروا كالنساء ( و ) قتل ( الأحبار ) جمع حبر بفتح الحاء وكسرها وهو الأفصح : العالم . واختلف في مرجع الضمير من قوله ( إلا أن يقاتلوا ) فقيل : عائد على جميع من تقدم من النساء والصبيان والرهبان والأحبار ، وقيل : عائد على الرهبان وما بعده واستقرب لسلامته من التكرار مع قوله : وكذلك المرأة تقتل إذا قاتلت ، ظاهره كان ذلك في حال القتال أو بعده وقيده ابن عمر بقوله يعني حال القتال ، وأما إذا برد القتال فلا تقتل والراجح أنها إذا قاتلت بسلاح تقتل مطلقا حال القتال وبعده ، ولو لم تقتل أحدا . والصبي في التفصيل كالمرأة . ( ويجوز أمان أدنى المسلمين ) وهو الخسيس لذي إذا كغاب لا ينتظر وإذا حضر لا يستشار ( على بقيتهم ) فأمان الشريف أحرى
414
نام کتاب : الثمر الداني نویسنده : الآبي الأزهري جلد : 1 صفحه : 414