نام کتاب : الثمر الداني نویسنده : الآبي الأزهري جلد : 1 صفحه : 239
صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم كانوا يفعلون ذلك أي يأتون المسجد في هذا الوقت وأول أجزائه الساعة السادسة المعنية في قوله عليه الصلاة والسلام : من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة الحديث ( وليس ذلك في أول النهار ) وأما في أول النهار فمكروه لان النبي عليه الصلاة والسلام لم يفعله ولا فعله أحد من أصحابه ( وليتطيب لها ) أي للجمعة استحبابا فمن آداب الجمعة استعمال الطيب لمن يحضرها من الرجال دون النساء ويكون مما خفي لونه وظهرت رائحته كالمسك ويقصد به امتثال السنة ولا يقصد به الفخر والرياء ( ويلبس أحسن ثيابه ) أي أن من الآداب التزين باللباس الحسن يوم الجمعة ، فالتجمل بجميل الثياب من آداب اليوم ويعتبر في الحسن الحسن الشرعي وهو ما يعده أهل الشرع حسنا في هذا اليوم أي يوم الجمعة ، وهو الأبيض . والأصل فيما ذكر ما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ثيابه ، ومس من الطيب إن كان عنده ثم يأتي الجمعة ولم يتخط أعناق الناس ، ثم يصلي ما كتب الله تعالى عليه ، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته ، كانت له كفارة لما بينها وبين جمعته التي قبلها قال : ويقول أبو هريرة : وزيادة ثلاثة أيام . ويقول : إن الحسنة بعشر أمثالها ( وأحب إلينا ) أي المالكية ( أن ينصرف ) مصلي الجمعة ( بعد فراغها ) أي وبعد الفراغ مما يتصل بها من تسبيح وغير ذلك ( ولا يتنفل في المسجد ) ظاهره إماما كان أو مأموما وهو كذلك اتفاقا في الأول وعلى أحد قولين في الثاني . أي من الآداب أن مصلي
239
نام کتاب : الثمر الداني نویسنده : الآبي الأزهري جلد : 1 صفحه : 239