نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 432
بغيره لان وليه بنى تصرفه فيه على المصلحة فلزم ، فلو كانت المدة يبلغ فيها بالسن لم تصح الإجارة فيما بعد البلوغ به ، نعم إن بلغ سفيها صحت فيه ، وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به . ( ولا بزيادة أجرة ولا بظهور طالب بها ) أي بالزيادة عليها ولو كانت إجارة عين وقف لجريانها بالغبطة في وقتها كما لو باع مال موليه ثم زادت القيمة أو ظهر طالب بالزيادة عليها ، وهاتان ذكرهما الأصل في كتاب الوقف وإن صورهما بإجارة الموقوف . ( ولا بإعتاق رقيق ) كما في البلوغ بغير السن . ( ولا يرجع ) على سيده ( بأجرة ) لما بعد العتق لأنه تصرف فيه حالة ملكه ، فأشبه ما لو زوج أمته واستقر مهرها بالدخول ثم أعتقها لا ترجع عليه بشئ وخرج بإعتاقه عتقه كأن علق عتقه بصفة ثم آجره فوجدت الصفة فتنفسخ الإجارة لاستحقاقه العتق قبلها . ( ولا خيار ) لاحد في هذه المنفيات لان ما ذكر فيها لا يؤثر في المنفعة ولا في العقد ، نعم إن مات المكري في إجارة ذمة ولم يخلف وفاء وامتنع وارثه من الايفاء فللمكتري الخيار ، وذكر هذا في غير الاعتاق من زيادتي . ( ولا ) تنفسخ ( ببيع ) العين ( المؤجرة ) للمكتري أو لغيره ولو بغير إذن المكتري ، ولا يؤثر طر وملك الرقبة وإن تبعته المنافع لولا ملكها أولا ، كما لو ملك ثمرة غير مؤبرة ثم اشترى الشجرة لا يؤثر طر وملكها في ملك الثمرة وإن دخلت في الشراء لولا ملكها أولا . ( ولا بعذر ) في غير المعقود عليه ( كتعذر وقود حمام ) على مكتريه بفتح الواو ما يوقد به وبضمها المصدر . ( وسفر ) لمكتر دارا مثلا . ( ومرض ) لمكتر دابة ليسافر عليها . ( وهلاك زرع ) ولو بجائحة كشدة حر أو برد أو سيل لان كلا منهما لا يؤثر في المعقود عليه ، ولهذا لا يحط للجائحة شئ من الأجرة كما صرح به الأصل . ( وخير ) المكتري ( في إجارة عين بعيب ) يؤثر في المنفعة تأثيرا يظهر به تفاوت الأجرة . ( كانقطاع ماء أرض اكتريت لزراعة وعيب دابة ) مؤثر ( وغصب وإباق ) للشئ المكتري ، فإن بادر المكري إلى إزالة ذلك كسوق ماء إلى الأرض وانتزاع المغصوب ورد الآبق قبل مضي مدة لمثلها أجرة سقط خيار المكتري ، وتنفسخ الإجارة شيئا فشيئا في الأخيرتين إن قدرت بزمن وإلا فلا تنفسخ ، وقولي بعيب مع جعل المذكورات أمثلة له أولى من اقتصاره عليها ، وخرج بالتقييد بإجارة العين وهو من زيادتي في الأخيرتين إجارة الذمة فلا خيار فيها بذلك بل على المكري الابدال كما مر ، فإن امتنع اكترى الحاكم عليه ، وبانقطاع ماء الأرض نحو غرقها بماء ولم يتوقع انحساره عنها مدة الإجارة فتنفسخ به كانهدام الدار والخيار فيما ذكر على التراخي لان سببه تعذر قبض المنفعة وذلك يتكرر بتكرر الزمن . ( ولو أكرى جمالا ) ولو في ذمة ( وسلمها وهرب ) فلا انفساخ ولا خيار بل إن شاء تبرع
432
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 432