نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 40
إلى تتريب إذ لا معنى لتتريب التراب ولو لم تزل عين النجاسة إلا بست غسلات مثلا حسبت واحدة كما صححه النووي . لكن صحح في الشرح الصغير أنها ست ، وقواه في المهمات . ( أو ) نجس ( ببول صبي لم يطعم ) أي لم يتناول قبل مضي حولين ( غير لبن للتغذي نضح ) بأن يرش عليه ما يعمه ويغلبه بلا سيلان بخلاف الصبية والخنثى ، لا بد في بولهما من الغسل على الأصل ويتحقق السيلان وذلك لخبر الشيخين عن أم قيس ، أنها جاءت بابن لها صغير لم يأكل الطعام فأجلسه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في حجره فبال عليه ، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله . ولخبر الترمذي وحسنه ، يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام . وفرق بينهما بأن الائتلاف بحمل الصبي أكثر فخفف في بوله وبأن بوله أرق من بولها فلا يلصق بالمحل للصوق بولها به . وألحق بها الخنثى وخرج بزيادتي للتغذي تحنيكه بتمر ونحوه ، وتناوله السفوف ونحوه للاصلاح ، فلا يمنعان النضح كما في المجموع ( أو ) نجس ( بغيرهما ) أي بغير شئ من نحو كلب وغير بول الصبي المذكور ، ( وكان حكميا ) كبول جف ولم تدرك له صفة ( كفى جرى ماء ) عليه مرة ( أو ) كان ( عينيا وجب إزالة صافته ) من طعم ولون وريح ، ( إلا ما عسر ) زواله ( من لون أو ريح ) ، فلا تجب إزالته بل يطهر المحل ( كمتنجس بهما ) ، أي بنحو الكلب وببول الصبي فإنه يجب في العيني منهما إزالة صفاته إلا ما عسر من لون أو ريح وهذا من زيادتي . أما إذا اجتمعا فتجب إزالتهما مطلقا لقوة دلالتهما على بقاء العين كما يدل على بقائها بقاء الطعم وحده . وإن عسر زواله ولا تجب الاستعانة في زوال الأثر بغير الماء إلا إن تعينت على كلام فيه ذكرته في شرح البهجة . ( وشرط ورود ماء ) إن ( قل ) لا إن كثر على المحل لئلا يتنجس الماء . ولو عكس فلا يطهر المحل فعلم أنه لا يشترط العصر لما يأتي من طهارة الغسالة . وقولي قل من زيادتي ( وغسالة قليلة منفصلة بلا تغير و ) بلا ( زيادة ) وزنا بعد اعتبار ما يتشربه المحل ( وقد طهر المحل طاهرة ) ، لان المنفصل بعض ما كان متصلا به وقد فرض طهره ، فإن كانت كثيرة فطاهرة ما لم تتغير أو لم تنفصل فطاهرة أيضا ، وإن انفصلت متغيرة أو غير متغيرة وزاد وزنها بعد ما ذكر أو لم يزد ولم يطهر المحل فنجسة . والتقييد بالقليلة بعدم الزيادة من زيادتي ( ولو تنجس مائع ) غير ماء ولو دهنا ( تعذر تطهيره ) ، لان ( صلى الله عليه وسلم ) سئل عن الفأرة تموت في السمن فقال : إن كان جامد فألقوها وما حولها ، وإن كان مائعا فلا تقربوه . وفي رواية للخطابي فأريقوه فلو أمكن تطهيره لم يقل في ذلك لما في من إضاعة المال . والجامد هو الذي إذا أخد منه قطعة لا يتراد من الباقي ما يملأ محلها على قرب ، والمائع بخلافه ذكره في المجموع .
40
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 40