نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 394
معير ومستعير فيما مر لهما ، ( وإذا رجع قبل إدراك زرع ) بقيد زدته بقولي ( لم يعتد قلعه ) قبل إدراكه ونقص ( لزمه تبقيته إليه ) أي إلى قلعه ، لان له أمدا ينتظر بخلاف البناء والغراس ( بأجرة ) لان الإباحة انقطعت بالرجوع ، فإن اعتيد قلعه قبل إدراكه أو لم ينقص أجير على قلعه ( ولو عين مدة ولم يدرك فيها التقصير ) من المستعير إما بتأخير الزراعة وعليه اقتصر الأصل أو بها كأن علا الأرض سيل أو ثلج أو نحوه مما لا يمكن معه الزرع ثم زرع بعد زواله ، وهو لا يدرك في المدة ( قلع ) أي المعير ( مجانا ) بخلاف ما إذا تأخر إدراكه لا لتقصيره بل لنحو حر أو برد أو مطر ، ( كما لو حمل نحو سيل ) كهواء ( بذرا ) بمعجمة ( إلى أرضه فنبت ) فيها فيقلعه مجانا لأنه لم يأذن فيه ، فعلم أنه باق على ملك مالكه ومحله إذا لم يعرض عنه وإلا فقد صار ملكا لمالك الأرض ، ويلزم مالك البذر إن قلع باختياره تسوية الحفر الحاصلة بالقلع دون الأجرة للمدة التي قبل القلع ، كما جزم به ابن الرفعة لعدم الفعل منه ونحو من زيادتي ، ( ولو قال من بيده عين ) كدابة وأرض ( أعرتني فقال ) له ( مالكها بل آجرتك أو غصبتني ) بقيد زدته بقولي ، ( ومضت مدة لها أجرة صدق ) أي المالك كما لو أكل الطعام غيره وقال كنت أبحته لي وأنكر المالك ، ولأنه إنما يؤذن في الانتفاع غالبا بمقابل في الأولى والأصل عدم الإذن في الثانية ، والتصديق يكون بيمينه إن بقيت العين فيحلف أنه ما أعاره وأنه آجره أو غصبه وله أجرة المثل ، فإن تلفت في الأولى بغير الاستعمال فمدعى الإعارة مقر بالقيمة لمنكر لها يدعى الأجرة ، فيعطي الأجرة بلا يمين إلا إذا زادت على القيمة فيحلف للزائد ، أما إذا لم تمض مدة لها أجرة والعين باقية فيصدق من بيده العين بيمينه في الأولى ولا معنى لهذا الاختلاف في الثانية ، أو العين تالفة في الأولى فهو مقر بالقيمة لمنكرها ، ( فإن تلفت ) العين قبل ردها ( في الثانية ) بغير الاستعمال وإن لم تمض مدة لها أجرة ( أخذ ) منه ( قيمة وقت تلف بلا يمين ) لأنه مقر له بها ، إذ المعار يضمن بقيمته وقت تلفه والمغصوب بأقصى قيمة من وقت غصبه إلى وقت تلفه كما سيأتي في بابه ، ( فإن كانت ) قيمته وقت تلفه ( دون أقصى قيمه حلف ) وجوبا ( للزائد ) أنه يستحقه لان غريمه ينكره ويحلف للأجرة مطلقا إن مضت مدة لها أجرة .
394
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 394