نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 393
حرمته وصورته في الثانية إذا أذن في تكرار الدفن وإلا فقد انتهت العارية ، وإذا رجع قبل المواراة غرم لولي الميت مؤنة حفرة ولا يلزم المستعير الطم . وكطرح مال في سفينة باللجة فإنه إنما يرجع بعد أن تصل إلى الشط ، وبذلك علم أن تعبيري بما ذكر أعم وأولى مما ذكره ، ( وإن أعار لبناء أو غرس ولو إلى مدة ثم رجع ) بعد أن بنى المستعير أو غرس ( فإن شرط ) عليه ( قلعه ) أي البناء أو الغراس ، هو أعم من قوله شرط القلع مجانا ( لزمه ) قلعه عملا بالشرط كما في تسوية الأرض ، فإن امتنع قلعه المعير ، ( وإلا ) أي وإن لم يشرط القلع ( فإن اختاره ) المستعير ( قلع مجانا ولزمه تسوية الأرض ) ، لأنه قلع باختياره ، ولو امتنع منه لم يجبر عليه فيلزمه إذا قلع ردها إلى ما كانت عليه ، وظاهر أن محل ايجاب التسوية في الحفر الحاصلة بالقلع دون الحاصلة بالبناء أو الغرس لحدوثها بالاستعمال نبه عليه السبكي وغيره ، ( وإلا ) أي وإن لم يختر قلعه ( خير معير بين ) ثلاث خصال من ( تملكه ) بعقد ( بقيمته ) مستحق القلع حين التملك ( وقلعه ب ) - ضمان ( أرش ) لنقصه ، وهو قد التفاوت بين قيمته قائما ومقلوعا ( وتبقيته بأجرة ) كنظائره من الشفعة وغيرها وفاقا للامام الغزالي وصاحبي الحاوي الصغير والأنوار وغيرهم ، ولمقتضى كلام الروضة وأصلها في الصلح وغيره خلافا لما فيهما هنا من تخصيص التخيير بالأوليين ، ولما في المنهاج وأصله من تخصيصه بالأخيرتين . وإذا اختار ماله اختياره لزم المستعير موافقته ، فإن أبي كلف تفريغ الأرض مجانا ومحل ما ذكر إذا كان في القلع نقص وكان المعير غير شريك ولم يكن على الغراس ثمر ، لم يبد صلاحه ، وإلا فيتعين القلع في الأول والتبقية بأجرة المثل في الثاني وتأخير التخيير إلى بعد الجذاذ ، وكما في الزرع في الثالث لان له أمدا ينتظر ، وفيما لو وقف البناء أو الغراس أو الأرض كلام ذكرته في شرح الروض ، ( فإن لم يختر ) أي المعير شيئا مما مر ( تركا حتى يختار أحدهما ) ما له اختياره لتنقطع الخصومة ، فليس المعير أن يقلع مجانا وإن لم يعطه المستعير أجرة لتقصيره بترك الاختيار ، وتعبيري بما ذكر أولى من قوله حتى يختارا . ( ولمعير ) زمن الترك ( دخولها ) أي الأرض ( وانتفاع بها ) لأنها ملكه وله استظلال بالبناء والغراس ، ( ولمستعير دخولها لاصلاح ) بترميم بناء وسقي غراس وغيرهما صيانة لملكه عن الضياع ، نعم إن تعطل نفعها على مالكها بدخوله لم يمكن من دخولها إلا بأجرة ، أما دخوله لها لغير ذلك كتنزه فممتنع عليه ، ( ولكل ) منهما مجتمعين ومنفردين ( بيع ملكه ) ممن شاء كسائر أملاكه حتى لو باعا ملكيهما بثمن واحد صح للضرورة ووزع الثمن عليهما . ولا يؤثر في بيع المستعير تمكن المعير من تملكه ماله كتمكن الشفيع من تملك الشقص ، وللمشتري الخيار إن جهل وله حكم من باعه
393
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 393