نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 387
ليس له عليه ألف آخر وإنه لم يرد بإقراره إلا هذه ، ولا ينافيه ذكر على التي للوجوب لاحتمال إرادة الوجوب في حفظ الوديعة . ( و ) حلف ( في دعواه تلفا أو ردا ) له كاثنين ( بعده ) أي بعد تفسيره المذكور ، لان ذلك شأن الوديعة بخلافهما قبله لان التألف والمردود لا يكونان عليه ولا عنده ولا معه ، والتقييد بالبعدية في عندي ومعي من زيادتي . ( و ) حلف ( مقر له في قوله ) أي المقر له على ألف ( في ذمتي أو دينا ) وفسره بوديعة فقال لي عليك ألف آخر فيحلف أن له عليه ألفا آخر لأن العين لا تكون في الذمة ولا دينا ( ولو أقر ببيع أو هبة وقبض فيها فادعى ) هو أولى من قوله ثم ادعى ( فساده لم يقبل ) في دعواه فساده ، وإن قال أقررت لظني الصحة لان الاسم عند الاطلاق يحمل على الصحيح ( وله تحليف المقر له ) أنه لم يكن فاسدا ، ( فإن نكل ) عن الحلف ( حلف المقر ) أنه كان فاسدا ( وبطل ) ، أي البيع أو الهبة ، لان اليمين المردودة كالاقرار وكالبينة وكل منهما يفيد صدق المقر ، وقولي وبطل أولى من قوله وبرئ ، ( أو قال هذا لزيد بل لعمرو أو غصبته من زيد بل من عمرو سلم لزيد وغرم ) المقر ( بدله لعمرو ) ، لأنه حال بينه وبينه بالاقرار الأول ، و تعبيري بذلك أعم مما عبر به . ولو قال غصبته من زيد والملك فيه لعمرو سلم لزيد لأنه اعترف له باليد ولا يغرم لعمرو شيئا لجواز أن يكون الملك فيه لعمرو ، ويكون في يد زيد بإجارة أو غيرها وكيل ثم كما في الوسيط في باب الشك في الطلاق ومثلها الفاء . ( وصح استثناء ) لوروده في الكتاب والسنة وكلام العرب إن ( نواه قبل فراغ الاقرار ) لان الكلام إنما يعتبر بتمامه فلا يشترط من أوله ولا يكفي بعد الفراغ وإلا لزم رفع الاقرار بعد لزومه وهذا من زيادتي ، ( واتصل ) بالمستثنى منه عرفا فلا يضر سكتة تنفس وعي وتذكر وانقطاع صوت بخلاف الفصل بسكوت طويل وكلام أجنبي ولو يسيرا ، ( ولم يستغرق ) أي المستثني المستثنى منه ، فإن استغرقه نحو له على عشرة إلا عشرة لم يصح فيلزمه عشرة . ( ولا يجمع ) مفرق ( في استغراق ) لا في المستثنى منه ولا في المستثني ولا فيهما ، وهذا من زيادتي ، فلو قال له علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما لزمه ثلاثة دراهم ، ولو قال ثلاثة إلا درهمين ودرهما لزمه درهم لان المستثنى إذا لم يجمع مفرقه لم يلغ إلا ما يحصل به الاستغراق وهو درهم ، فيبقى الدرهمان مستثنين . ولو قال له على ثلاثة دراهم إلا درهما ودرهما ودرهما لزمه درهم لان الاستغراق إنما حصل بالأخير . ولو قال له على ثلاثة دراهم إلا درهما درهما لزمه درهم لجواز الجمع هنا إذ لا استغراق ، ( وهو ) أي الاستثناء ( من إثبات نفي وعكسه ) أي من نفي إثبات كما ذكرهما في الطلاق ،
387
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 387