نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 32
فيه تردد مسافر لحاجته ) عند الحط والترحال وغيرهما مما جرت به العادة ، ولو كان لابسه مقعدا بخلاف ما لم يكن كذلك لثقله أو تحديد رأسه أو ضعفه كجورب ضعيف من صوف ونحوه ، أو إفراط سعته أو ضيقه أو نحوها إذ لا حاجة لمثل ذلك ولا فائدة في إدامته . نعم إن كان الضيق يتسع بالمشي فيه عن قرب كفى . فإن قلت ساتر وما بعده أحوال مقيدة لصاحبها فمن أين يلزم الامر بها ، إذ لا يلزم من الامر بشئ الامر بالمقيد له بدليل اضرب هندا جالسة . قلت محل ذلك إذا لم يكن الحال من نوع المأمور به ، ولا من فعل المأمور كالمثال المذكور . أما إذا كانت من ذلك نحو حج مفرد أو نحو ادخل مكة محرما فهي مأمور بها وما هنا من هذا القبيل فيشترط في الخلف جميع ما ذكر . ( ولو ) كان ( محرما ) فيكفي مغصوب وذهب وفضة ، كالتيمم بتراب مغصوب ( أو غير جلد ) كلبد وزجاج وخرق مطبقة ، لان الإباحة للحاجة وهي موجودة في الجميع بخلاف ما لا يسمى خفا كجلدة لفها على رجله وشدها بالربط اتباعا للنصوص . والتصريح بهذا من زيادتي ( أو ) مشقوقا ( شد بشرج ) أي بعرى ، بحيث لا يظهر شئ من محل الفرض لحصول الستر وسهولة الارتفاق به في الإزالة والإعادة . فإن لم يشد بالعرى لم يكف لظهور محل الفرض إذا مشى ولو فتحت العرى بطل المسح ، وإن لم يظهر من الرجل شئ لأنه إذا مشى ظهر ، ( ولا يجزئ جرموق ) هو خف فوق خف إن كان ( فوق قوي ) ضعيفا كان أو قويا لورود الرخصة في الخف لعموم الحاجة إليه ، والجرموق لا تعم الحاجة إليه وإن دعت إليه حاجة أمكنه أن يدخل يده بينهما ويمسح الأسفل . فإن كان فوق ضعيف كفى ، إن كان قويا لأنه الخف والأسفل كاللفافة وإلا فلا كالأسفل ( إلا أن يصله ) - أي الأسفل القوي - ( ماء ) فيكفي إن كان بقصد مسح الأسفل فقط أو بقصد مسحهما معا أو لا ، بقصد مسح شئ منهما لأنه قصد إسقاط الفرض بالمسح ، وقد وصل الماء إليه ( لا يقصد ) مسح ( الجرموق فقط ) فلا يكفي لقصده ما لا يكفي
32
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 32