responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 25


من رجل فلا يجب لعسر إيصال الماء إليه ، فيكفي غسل ظاهرها . أما إذا لم يتميز البعض الكثيف عن الخفيف ، فيجب غسل الجميع قاله الماوردي في اللحية ومثلها غيرها وإن تعقبه النووي بأنه خلاف ما قاله الأصحاب ، وإنما وجب غسل باطن بقية الشعور الكثيفة لندرة كثافتها . فألحقت بالغالبة وكلام الأصل يوهم عدم الاكتفاء بغسل ظاهر الخارج الكثيف من غير اللحية ، وليس مرادا واللحية الشعر النابت على الذقن وهي مجمع اللحيين . والعارض ما ينحط على القدر المحاذي للاذن وذكره مع ما بعده من زيادتي وخرج بالرجل المرأة والخنثى فيجب غسل ذلك كله منهما كما علم أولا لندرتها وندرة كثافتها ، ولأنه يسن للمرأة نتفها أو حلقها لأنها مثلة في حقها . والأصل في أحكام الخنثى العمل باليقين والخفيف ما ترى بشرته في مجلس التخاطب ، والكثيف ما يمنع رؤيتها فيه . ولو خلق له وجهان وجب غسلهما ، أو رأسان كفى مسح بعض أحدهما لان الواجب في الوجه غسل جميعه فيجب غسل ما يسمى وجها وفي الرأس مسح بعض ما يسمى رأسا . وذلك يحصل ببعض أحدهما .
( و ) ثالثها : ( غسل يديه ) من كفيه وذراعيه ( بكر مرفق ) بكسر الميم وفتح الفاء أفصح من العكس . لقوله تعالى : ( وأيديكم إلى المرافق ) وللاتباع رواه مسلم . ويجب غسل ما عليهما من شعر وغيره ، ( فإن قطع بعض يد وجب ) غسل ( ما بقي ) منها لان الميسور لا يسقط بالمعسور . ( أو من مرفقيه ) بأن غسل عظم الذراع وبقي العظمان المسميان برأس العضد .
( فرأس ) عظم ( عضده ) يجب غسله لأنه من المرفق إذ المرفق مجموع العظام الثلاث ( أو ) من ( فوقه سن ) غسل ( باقي عضده ) محافظة على التحجيل ، وسيأتي . ولئلا يخلو العضو عن طهارة .
( و ) رابعها : ( مسح بعض بشر رأسه أو ) بعض ( شعر ) ولو واحدة ، أو بعضها ( في حده ) أي الرأس بأن لا يخرج بالمد عنه من جهة نزوله . فلو خرج به عند منها لم يكف المسح على الخارج ، قال تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم ) وروى مسلم : أنه ( صلى الله عليه وسلم ) مسح بناصيته وعلى العمامة فدل ذلك على الاكتفاء بمسح البعض . لا يقال لو اكتفى بالبعض لاكتفى بمسح الاذنين لخبر الأذنان من الرأس لأنا نعارضه ، بأنه لو وجب الاستيعاب لوجب مسح الاذنين بعين ما قلتم . فإن قلت صيغة الامر بمسح الرأس والوجه في التيمم واحدة فهلا أوجبتم التعميم أيضا ؟ قلت : المسح . ثم بدل للضرورة . وهنا أصل واحترزنا بالضرورة عن مسح الخفين فإنه جوز للحاجة ، ( وله غسله ) لأنه مسح وزيادة ، ( و ) له ( بله ) كوضع يده عليه بلا مد لحصول المقصود من وصول البلل إليه .
( و ) خامسها : ( غسل رجليه بكل كعب ) من كل رجل ولكل منهما كعبان وهما العظمان الناتئان من الجانبين عند مفصل الساق والقدم ، لقوله تعالى : ( وأرجلكم إلى الكعبين )

25

نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست