responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 12


( ولا تنجس قلتا ماء وهما خمسمائة رطل ) بكسر الراء أفصح من فتحها ( بغدادي تقريبا بملاقاة نجس ) لخبر إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا . رواه ابن حبان وغير وصححوه ، وفي رواية : فإنه ينجس وهو المراد بقوله لم يحمل خبثا أي يدفع النجس ولا يقبله .
وفي رواية إذا بلغ الماء قلتين من قلال هجر والواحد منها قدرها الشافعي أخذا من ابن جريح الرائي لها بقربتين ونصف من قرب الحجاز ، وواحدتها لا تزيد غالبا على مائة رطل بغدادي ، وسيأتي بيانه في زكاة النابت . وهجر ، بفتح الهاء والجيم ، فرية بقرب المدينة النبوية .
والقلتان بالمساحة في المربع ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا بذراع الآدمي وهو شبران تقريبا .
والمعنى بالتقريب في الخمسمائة أنه لا يضر نقص رطلين على ما صححه النووي في روضته .
لكنه صحح في تحقيقه ما جزم به الرافعي أنه لا يضر نقص قدر لا يظهر بنقصه تفاوت في التغير بقدر معين من الأشياء المغيرة . ( فأن غيره ) ولو يسيرا أو تغيرا تقديريا ( فنجس ) بالاجماع المخصص للخبر السابق . ولخبر الترمذي وغيره الماء لا ينجسه شئ ، فلو تغير بجيفة على الشط لم يؤثر كما أفهمه التقييد بالملاقاة ، وإنما التغير اليسير بالنجس بخلافه في الطاهر لغلظ أمره ، أما إذا غير بعضه فالمتغير نجس وكذا الباقي إن لم يبلغ قلتين . ( فإن زال تغيره ) الحسى أو التقديري ( بنفسه ) أي لا بعين كطول ، مكث ( أو بماء ) انضم إليه ولو نجسا أو أخذ منه والباقي قلتان ( طهر ) لانتفاء علة التنجس ، ولا يضر عود تغيره إذا خلا عن نجس جامد . أما إذا زال حسا بغيرهما كمسك وتراب وحل فلا يطهر للشك في أن التغير زال أو استتر بل ، الظاهر أنه استتر . فإن صفا الماء ولا تغير به طهر ( و ) الماء ( دونهما ) أي القلتين ولو جاريا ( ينجس كرطب غيره ) كزيت . وإن كثر ( بملاقاته ) أي النجس أو الماء فلمفهوم خبر القلتين السابق المخصص لمنطوق خبر الماء لا ينجسه شئ السابق . نعم ، إن ورد على النجاسة . ففيه تفصيل يأتي في بابها . وأما غير الماء في الرطب فبالأولى وفارق كثير الماء كثير غيره بأن كثيره قوي ويشق حفظه من النجاسة غيره ، وإن كثر وخرج بالرطب الجاف . وتعبيري برطب أعم من تعبيره بمائع ( لا بملاقاة ميتة لا يسيل دمها ) عند شق عضو منها في حياتها كذباب وخنفساء .
( ولم تطرح ) فيه ( و ) لا بملاقاة ( نجس لا يدركه طرف ) أي بصر لقلته كنقطة بول . ( و ) لا بملاقاة ( نحو ذلك ) كقليل من شعر نجس ومن دخان نجاسة ، وكغبار سرجين وحيوان متنجس المنفذ غير آدمي وذلك لمشقة الاحتراز عنها . ولخبر البخاري : إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم لينزعه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء . زاد أبو داود :
وأنه يتقي بجناحيه الذي فيه الداء وقد يفضي غمسه إلى موته فلو نجس لما أمر به ، وقيس بالذباب ما في معناه ، فإن غيرته الميتة لكثرتها أو طرحت في تنجس ، وقولي ولم تطرح ونحو ذلك من زيادتي وتعتبر القلة بالعرف ، ( فإن بلغهما ) أي الماء النجس القلتين ( بماء ولا تغير ) به

12

نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 12
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست