نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 11
إسم الكتاب : فتح الوهاب ( عدد الصفحات : 462)
العباد ، أو لان تغيره بالتراب لكونه كدورة ، و بالملح المائي لكونه منعقدا من الماء لا يمنع إطلاق اسم الماء عليه ، وإن أشبه التغير بهما في الصورة التغير الكثير بما مر ، فمن علل بالأول قال : إن المتغير بهما غير مطلق ، ومن علل بالثاني قال : إنه مطلق وهو الأشهر والأول أقعد وخرج بما ذكر التغير بمجاور كدهن وعود ولو مطيبين وبمكث وبما في مقر الماء وممره ، وإن منع الاسم والتغير بما لا يمنع الاسم لقلته في الأخيرة ، ولان التغير بالمجاور لكونه تروحا لا يضر كالتغير بجيفة من الماء . وأما التغير بالبقية ، فلتعذر صون الماء عنها ، أو لأنه كما قال الرافعي تبعا للامام : لا يمنع تغير بها إطلاق الاسم عليه ، وإن وجد الشبه المذكور ، والتصريح بالملح المائي من زيادتي . وخرج بالمائي الجبلي ، فيضر التغير الكثير به إن لم يكن بمقر الماء أو ممره ، وأما التغير بالنجس المفهوم من الطهر فسيأتي . ( وكره شديد حر وبرد ) من زيادتي . أي استعماله لمنعه الاسباغ ، نعم إن فقد غيره وضاق الوقت وجب أو خاف منه ضررا حرم وخرج بالشديد المعتدل . ولو مسخنا بنجس فلا يكره . ( كره ) ( متشمس بشروطه ) المعروفة بأن يتشمس في إناء منطبع غير نقد كحديد بقطر حار ، كالحجاز في بدن . ولم يبرد خوف البرص لان الشمس بحدتها تفصل من الاناء زهومة تعلو الماء ، فإذا لا قت البدن بسخونتها خيف أن تقبض عليه فتحبس الدم ، فيحصل البرص . فلا يكره المسخن بالنار كما مر لذهاب الزهومة بها ، ولا متشمس في غير منطبع كالخزف والحياض ، ولا متشمس بمنطبع نقد لصفاء جوهره ، ولا متشمس بقطر بارد أو معتدل ، ولا استعماله في غير بدن ولا إذا برد كما صححه النووي ، على أنه اختار من جهة الدليل عدم كراهة المتشمس مطلقا . وتعبيري بمتشمس أولى من تعبيره بمشمس وقولي بشروطه من زيادتي ، ( والمستعمل في فرض ) من طهارة الحدث كالغسلة الأولى ، ولو من طهر صاحب ضرورة ( غير مطهران قل ) لان الصحابة رضي الله عنهم لم يجمعوا المستعمل في أسفارهم القليلة الماء ليتطهروا به ، بل عدلوا عنه إلى التيمم ولان أزال المانع . فإن قلت طهور في الآية السابقة بوزن فعول ، فيقتضي تكرر الطهارة بالماء . قلت فعول يأتي اسما للآلة كسحور لما يتسحر به ، فيجوز أن يكون طهور . كذلك ولو سلم اقتضاؤه التكرر فالمراد جمعا بين الأدلة ثبوت ذلك لجنس الماء أو في المحل الذي يمر عليه ، فإنه يطهر كل جزر منه . والمستعمل ليس بمطلق على ما صححه النووي . ولكن جزم الرافعي بأنه مطلق ، وهو الصحيح عند الأكثرين لكن منع من استعماله تعبدا فهو مستثنى من المطلق . و المراد بالفرض ما لا بد منه أثم بتركه أم لا عبادة كان أم لا فيشمل ما توضأ به الصبي وما اغتسلت به الذمية لتحل لحليلها المسلم ، أما إذا كثر ابتداء أو انتهاء بأن جمع حتى كثر فمطهر ، وإن قل بعد تفريقه لان الطاهرية إذا عادت بالكثرة لما يعلم مما يأتي فالطهورية أولى . وخرج بالفرض المستعمل في غيره كماء الغسلة الثانية والثالثة . والوضوء المجدد فمطهر لانتفاء العلة ، وسيأتي المستعمل في النجاسة في بابها .
11
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 11