نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي جلد : 1 صفحه : 88
ولم يفرق بين ما فيه تاء التأنيث وما هو مجرد عنها . هذا ما يتعلق بالوجه الذي سمعته . وأما الذي خطر لي فإني تأملت الآية الكريمة فوجدتها مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم وحده ليست كآية النور التي خوطب بها المؤمنون كلهم بل هذه الآية أعني آية الأحزاب لم يخاطب فيها إلا النبي صلى الله عليه وسلم بقوله إنا أحللنا لك وفي آخرها خالصة لك من دون المؤمنين واختلف المفسرون هل قوله خالصة لك من دون المؤمنين خاص بقوله وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها أو هو راجع إلى قوله إنا أحللنا لك وعلى هذا يتأكد به ما قلناه من اختصاص جميع ما في الآية بالنبي صلى الله عليه وسلم وعلى كل تقدير وجدنا الأحكام التي فيها كذلك فإنه اشترط في الزوجات إيتاءهن أجورهن وفيما ملكت يمينه صلى الله عليه وسلم أن يكون مما أفاء الله عليه وفي بنات عمه وعماته وبنات خاله وخالاته أن يكن هاجرن معه . وفي غيره لا يشترط ذلك . وإنما اشترط في حقه صلى الله عليه وسلم ذلك لأن قدره صلى الله عليه وسلم أعلى من كل قدر ومحله أشرف من كل محل . فاختار له من كل نوع أشرفه وأحبه وأجله وأطيبه فأطيب الزوجات من أوتيت أجرها . وأطيب المملوكات من كانت من الفيء . وأطيب حرائر المؤمنات المهاجرات وأعلاهن قدرا بنات أعمامه وعماته وبنات أخواله وخالاته . ونظرت في أعمامه صلى الله عليه وسلم فلم يكن منهم حين نزول هذه الآية إلا العباس رضي الله عنه . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجله ويعظمه وكان له ثلاث بنات واحدة منهن تسمى أم حبيبة ويقال أم حبيب قال ابن عبد البر في الاستذكار في حديث أم الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو بلغت أم حبيبة بنت العباس وأنا حي لتزوجتها وإنه تزوجها الأسود بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . وأم حبيبة هذه أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث بن حرب الهلالية يقال إنها أول امرأة أسلمت
88
نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي جلد : 1 صفحه : 88