نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي جلد : 1 صفحه : 459
حيوة وهو الزلف اثنتي عشرة مسكبة ونهر التومة العليا خمس مساكب ونهر التومة السفلي أربع مساكب ونهر الزوابون أربع مساكب ونهر الملك أربع مساكب فالجملة مائة واثنتان وثلاثون مسكبة ولكن ينضم من نهر ثورا وغيره إلى بعض هذه الأنهار ماء كثير والقناة لم تماز يومئذ تأخذ ملء جنبتيها وكان الوليد بن عبد الملك لما بنى الجامع اشترى ماء من نهر السكون يقال له الوقية فجعله في القناة إلى الجامع والحجر شبر ونصف في شبر ونصف وبيت الثقب شبر في أقل من شبر على أنه إذا انقطعت القناة واعتلت ليس لأحد أن يأخذ من مال الوصية شيئا ولا لأصحاب القساطل فيها حق فإذا حرز يأخذ فلان حقه ويفتح القساطل على الولاء قال يزيد أنا أدركت القناة يدخل فيها الرجل فيسير فيها وهي مسقوفة على يده فلا ينال سقفها وليس فيها شيء مثلوم وذكر ابن عساكر القنى المسيلة بنفق مائة ونيف وثلاثين قناة وبظاهر التوسع غير قناة ( المسألة الثانية ) الماء الذي يمر فيه فهو مباح على كل تقدير وذلك معلوم مما قدمناه في الأنهار المملوكة وإن مالكيها إنما لهم في الماء حق الاختصاص وأن الشرب والاستعمال جائزان فيها لغيرهم وبذلك يعلم جواز ذلك من هذه الأنهر قطعا وليس لأحد أن يمنع شاربا أو مستعملا أو ساقيا لدوابه منها إذا لم يدخل إلى ملك غيره ولو جلس في ملكه وبينه وبين الماء حافة النهر وقد تحقق أنها مملوكة لغيره فمقتضى ما قدمناه عن أبي عاصم والمتولي أنه يجوز أن يمد يده ليغترف من مائه ومقتضى الوجه الذي حكيناه في منع إدلاء الدلو يحتمل أن يمنع من ذلك لمرور يده على هواء ملك غيره ويحتمل أن يفرق بأن الدلو يوجد فيه الماء للادخار والتملك والتناول باليد للشرب أسهل منه ولو فرضنا أن حافة النهر المملوك ليست مملوكة فلا شك في جواز ما فرضناه من الاغتراف لعدم التصرف في ملك الغير ولا في الهواء بل يجوز في مثل هذه الحالة إخراج ساقية من الماء إلى ملكه إذا كان مجاورا للماء للشرب منها ويستعمل ويسقي دوابه قطعا وإنما يمتنع عليه سقي الأرض وينبغي أن يجعل ذلك على وجه يرجع فائضه إلى النهر ولا يضيع على أهله سوى قيد الشرب والاستعمال والذاهب منه إلى قناة الوسخ وأما النظيف فيرجع إلى النهر وإنما نبهت على ذلك لأني رأيت كثيرا من المياه بدمشق وخارجها النظيفة تذهب بغير انتفاع فلا يجعل لمن يقصد الشرب ونحوه أن يستأثر بمقدار من الماء يصير كالملك له وإنما يجعل له أن يصير ملكه طريقا له ليشرب ويستعمل ويسقي دوابه من ذلك الماء في مروره لحاجة المسألة الثالثة حافاته وقد قلنا إنها كانت مملوكة فإذا يكون
459
نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي جلد : 1 صفحه : 459