responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 454


مذهب أبي حنيفة والظاهر أن صوره في صورة التنازع قبل دخول الماء وبعد دخوله ولكن له حق الاختصاص بجميعه والماء مباح في موضع غير مملوك وكل من كانت أرضه أقرب إلى النهر قدم ولو كانت أرض بعضها مرتفع وبعضها منخفض ولو سقيا معا لزاد الماء في المنخفضة على الحد المستحق أفرد كل بعض بالسقي بما هو طريقه وطريقه أن يسقي المنخفض حتى يبلغ الكعبين ثم يسده ثم يسقي المرتفع وإذا سقى الأول ثم احتاج إلى سقي مرة أخرى مكن منه على الصحيح ولو تنازع اثنان أرضاهما متحاذيان أو أرادا شق النهر من موضعين متحاذيين يمينا وشمالا فهل يقرع أو يقسم بينهما أو يقدم الإمام من يراه فيه ثلاثة أوجه أصحها يقرع ولو أراد رجل إحياء موات أو سقيه من هذا النهر إن شق على السابقين منع لأنهم استحقوا أرضهم بمرافقها والماء من أعظم مرافقها وإلا فلا منع وإذا كان زرع الأسفل يهلك إلا أن ينتهي إليه الماء لم يجب على من فوقه إرساله إليه وإذا أحيا على النهر الصغير رجل أيضا مواتا هي أقرب إلى فوهة النهر من أراضيهم فإنهم أحق بمائه فإذا فضل عنهم شيء سقى المحيا منه ولا نقول إن هذا الماء ملك لهم كما إذا جاوزه ملكوه وإنما هو من مرافق ملكهم فكانوا أحق به مع حاجتهم إليه فما فضل منهم كان لمن أحيا على ذلك الماء مواتا قاله القاضي أبو الطيب عمارة حافات هذه الأنهار من وظائف بيت المال ويجوز أن يبني عليها من شاء قنطرة لعبور الناس إن كان الموضع مواتا وأما بين العمران فهو كحفير النهر في الشارع لمصلحة المسلمين ويجوز بناء الرجل عليها إن كان الموضع ملكا له أو مواتا وإن كان بين الأرض المملوكة وأضر بالملاك لم يجز وإلا فوجهان أحدهما المنع كالتصرف في سائر مرافق العمارات وأصحهما الجواز كإسراع الجناح في السكة النافذة ولو أراد أن يبيع شيئا من ذلك الماء وهو معه قبل أن يحوزه لم يجز وإذا لم يصعد الماء إلى أرضه إلا بأن يبني في عرض النهر دسكرة فقطع الماء من دونه فله أن يبني الدسكرة لقصة الزبير لا حبس الماء لا يمكن إلا بإحداث دسكرة في عرض النهر وإذا كان النهر كبيرا غير مملوك فمن أراد أن يأخذ منه بصيغته شربا أو يجعل له إليه تبعيضا لم يمنع ولا يمنع من حبس مائه في أرضه أما الأنهار والسواقي المملوكة بأن حفر نهرا يدخل فيه الماء من الوادي العظيم أو من النهر المحرق منه فالماء باق على إباحته ومالك النهر أحق به وليس لأحد مزاحمته لسقي الأرضين وأما للشرب والاستعمال وسقي الدواب فقال أبو عاصم والمتولي ليس له المنع ومنهم من أطلق أنه لا بد لي فيه أحد

454

نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 454
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست