responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 428


صلى الله عليه وسلم من زرع في أرض قوم بغير إذنهم وهو في الترمذي من حديث شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن رافع بن خديج وقال سألت محمد بن إسماعيل فقال هو حديث حسن وقيل إن عطاء لم يسمع من رافع بن خديج شيئا ثم ذكر الطحاوي في باب بعده أحاديث معاملة خيبر وأحاديث النهي عن المزارعة وقال أجازهما أبو يوسف ومحمد وأما مالك فأجاز المساقاة وأبطل المزارعة وأبو حنيفة وزفر أبطلاهما جميعا والشافعي يجيزهما إذا اجتمعا في أرض والمساقاة في النخل جميعا ولم يبن لنا أن المحاقلة التي نهى عنها من ذلك الجنس ( فرع ) في فتاوى الشيخ أبي عمرو بن الصلاح رحمه الله سئل بستان ليتيم أجر وليه بياض أرضه بالغة مقدار منفعة الأرض وقيمة الثمرة ثم ساقى على سهم من ألف سهم منها سهم لليتيم والباقي للمستأجر كما جرت به العادة ههنا في دمشق أجاب رضي الله عنه إذا كان ذلك لا يعد في العرف غبنا فاحشا في عقد المساقاة لسبب انضمامه إلى عقد الإجارة المذكورة وكونه نقصا مجبورا بزيادة الأجرة موقوفا به من حيث العادة فالظاهر صحتهما والله أعلم فرع قال أبو عبيد في كتاب الأموال في باب أرض العنوة تقر في أيدي أهلها ويوضع عليها الطسق وهو الخراج فذكر ما أمر عمر رضي الله عنه بوضعه على أهل السواد على كل جريب ثم قال ألا ترى أن عمر إنما أوجب الخراج على الأرض خاصة بأجرة مسماة في الأرض وإنما مذهب الخراج مذهب الكراء فكأنه أكرى كل جريب بدرهم وقفيز في السنة وألغى من ذلك النخل والشجر فلم يجعل لها أجرة وهذا حجة لمن قال إن السواد فيء للمسلمين وإنما أهلها فيها عمال لهم بكراء معلوم يؤدونه ويكون باقي ما يخرج من الأرض لهم وهذا لا يجوز إلا في الأرض البيضاء ولا يكون في النخل والشجر لا قبالهما لا يكون شيء مسمى فيكون بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه وقبل أن يخلق وهذا الذي كرهت الفقهاء من القبالة قال عبد الرحمن بن زياد قلت لابن عمر إنا نتقبل الأرض فنصيب من ثمارها قال ذلك الربا العجلان وعن الحسن جاء رجل إلى ابن عباس فقال أنقبل منك الأيكة بمائة ألف قال فضربه ابن عباس مائة وصلبه حيا وعن ابن عباس القبالات حرام قال أبو عبيد معنى هذه القبالة المكروهة النهي عنها أن يتقبل الرجل النخل والشجر والزرع النابت قبل أن يستحصد ويدرك وهو مفسر في حديث سعيد بن جبير عن الرجل يأتي القرية فيتقبلها وفيها النخل والشجر والزرع والعلوج فقال لا نتقبلها فإنه لا خير فيها قال أبو عبيد وإنما أصل الكراهة هذا أنه بيع ثمر لم يبد صلاحه ولم يخلق بشيء معلوم فأما المعاملة على الثلث والربع وكراء

428

نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 428
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست