responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 427


عبد الرحمن بن كيسان الأصم وقال آخرون لا يجوز إلا بالذهب والورق واحتجوا بحديث رافع وقال آخرون جائز بكل معلوم واحتجوا بحديث رافع رواية حنظلة وإلى هذا ذهب الشافعي ذكر أبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار حديث شريك عن أبي إسحاق السبيعي عن عطاء بن أبي رباح عن رافع بن خديج قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء ترد نفقته قال الطحاوي لا نعلم أحدا تعلق بهذا الحديث وقال به غير شريك بن عبد الله النخعي فأما من سواه من أهل العلم على خلافه وهو عندنا قول حسن لما قد شده من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ولأن بذر ذلك الرجل في تلك الأرض قد انقلب فيها فصار مستهلكا فيها ثم كان عنه بعد ذلك ما كان عنه مما هو خلافه وما كان سببه إلا الأرض التي كان بذر فيها فكان من حق ربها أن يقول للذي بذر فيها ما كان سببه الأرض فهو لي دونك غير أنك أنفقت فيه نفقة حتى كان عنها ما أخرجته أرضي فتلك النفقة لك فهذا قول حسن لا ينبغي خلافه وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شده مما سنذكره في الباب الذي يتلو هذا الباب ثم ذكر في الباب المذكور ما تقدم عن النبي صلى الله عليه وسلم في زرع ظهير ثم قال وكان هذا من جنس ما ذكرناه في الباب الأول فإن المزارعة لما فسدت بما فسدت به عاد إطلاق صاحب الأرض للزارع ما زرعه فيها كالإطلاق وعاد حكمه إلى حكم من زرعها بغير أمر ربها ومثل ذلك الرجل يغرس أرض الرجل بغير أمره أو يغرس فيها بأمره على معاملة فاسدة فسيلا فيصير نخلا أنه يكون لرب الأرض دون غارسه ويكون على رب الأرض لغارسه ما أنفقه فيه والله أسأله التوفيق وهذا الذي ذكره الطحاوي من كون الزرع في الأرض بغير إذن أو بإذن فاسد لصاحبها قد ترجح عندي اختياره للحديث ولما ذكر الطحاوي وبالقياس على ولد الأمة من زوج أو واطئ بشبهة أو غيرها فإنه لسيدها والأمة كالأرض وماء الزوج وواطئ الشبهة كالبذر لا فرق بينهما إلا أن الماء ليس بمال والبذر مال فإن صح الفرق بينهما من هذه الجهة وإلا فهما سواء وقد زاد الطحاوي بجعله الفسيل إذا صار لصاحب الأرض ولعل حجته أنه صار جزءا من الأرض فله حكمها وخرج عن حكم الفسيل المنفصل عن الأرض بتأثير الأرض فيه وفي كيفيته بخلاف الرفوف المنفصلة في الدار ونحوها لم تتغير عن صفتها قبل الاتصال فلذلك لا يتغير ملكها وإن صارت كالجزء وشاركت الشجر في استتباع الأرض والدار لهما والمعتمد في ذلك حديثان أحدهما حديث ظهير وقد تقدم والآخر قوله

427

نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 427
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست