نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي جلد : 1 صفحه : 262
وإن لم يفعل بل أخذ بأن ذلك الإحرام لم يصح وجوز أنه لا شيء عليه أيضا ولنا مواضع لا يصح الإحرام فيها وقد ذكر الروياني وجهين فيما لو قال أحرمت بنصف نسك وتوقف النووي فيه وتوقفه قد يكون ميلا إلى الجزم بالصحة أو بالبطلان والصورة التي نحن فيها أولى بالبطلان لأن الأعمال المتقدمة التي أحرم بها جميع الأعمال لا نصفها ويستحيل التزامها فالتزامها التزام ما لا يلزم هذا الذي ظهر لي في ذلك مع إشكاله ولم أقله ليقلدني أحد فيه بل لينظر فيه وأنا أنهى كل أحد أن يقلدني فيه فليأخذ كل أحد خلاصه فيما يقربه من الله ويبعده من معاصيه ويتقي الحرام والشبهات عصمنا الله منها فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا وذاك أن الله تعالى يقول في كتابه ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا قال غريب وفي إسناده مقال وهلال بن عبد الله مولى ربيعة مجهول والحارث ضعيف في الحديث وقد روى ابن عدي فيه أيضا من حديث أبي هريرة وأبي أمامة ولا يصح منها كلها شيء وضعف هذه الأحاديث قد كفانا مئونة النظر في معانيها وقد اتفق العلماء على أن الحج فرض عين على كل مكلف حر مسلم مستطيع مرة في العمر إلا من شذ فقال إنه يجب على كل خمسة أعوام مرة ومتعلقه ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال على كل مسلم في كل خمسة أعوام أن يأتي بيت الله الحرام حكاه ابن العربي وقال قلنا رواية هذا الحديث حرام فكيف إثبات حكم به انتهى كلامه والحديث الذي أشار إليه قد رويناه من طريق الحسن بن عرفة وغيره حدثنا خلف بن خليفة حدثنا العلاء بن المسيب عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عبدا وسعت له الرزق وصححت له جسمه لم يفد إلي في كل خمسة أعوام مرة والله لمحروم خلف بن خليفة ضعيف والمسيب كثير الغلط قال الدارقطني وقد روي من غير طريق ولا يصح منها شيء وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا فقال لكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه رواه مسلم والرجل الذي لم يذكر اسمه هو الأقرع بن حابس وروى ابن عباس
262
نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي جلد : 1 صفحه : 262