responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 257


في المحرر وإنما اعتبرنا هنا المسافة من الحرم على الصحيح في طواف الوداع من مكة على الصحيح لأن طواف الوداع للبيت مناسب اعتبار مكة وهنا الآية الكريمة ناصة على المسجد الحرام والمراد منه كما هو غالب استعمال القرآن وكان ابتداء المسافة منه وإنما ألحقنا من في المسافة بمن في الحرم لأن من قرب من الشيء كان حاضرا إياه قال الله تعالى واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر قال المفسرون هي أيلة ومعلوم أنها ليست في البحر وإنما هي مقارنة له وقد يرد على هذا شيئان أحدهما أن من تمتع في هذه المسافة فقد ربح أحد السفرين وإن كان من الحاضرين وأجاب القاضي أبو الطيب عن هذا بأن من كان من بعض القرى القريبة من مكة لم يترفه ترفها له تأثير بإحرامه بالحج من مكة لا برجوعه إلى قرينة لا مشقة عليه فيه والغريب في رجوعه إلى الميقات مشقة وترفه له تأثير الثاني أن من كان دون مسافة القصر خارجا عن الحرم وأراد النسك لا يحل له أن يجاوز موضعه إلا محرما ولو أعطي حكم المقيم لجاز له المجاورة والإحرام من مكة وجوابه أنه لا يلزم أن يكون كالمحرم من كل وجه ونقل القاضي أبو الطيب عن ابن عباس وسعيد بن جبير أن حاضري المسجد الحرام أهل الحرم ومذهب مالك أنهم أهل مكة وأهل ذي طوى قال القاضي أبو الطيب وهو يوافق قول ابن عباس وسعيد بن جبير لأنه ليس في الحرم غير مكة قرية عامرة غير ذي طوى وأغرب ابن التلمساني فقال إن الغزالي حكى وجها أن حاضري المسجد الحرام أهل الحرم خاصة وهذا الوجه لم أره في كلام الغزالي ولا في كلام غيره فلنعرض عنه ونتكلم على المشهور وهو اعتبار مسافة القصر والشرط أن يكون دونها فمن كان في مسافة القصر فحكمه حكم من فوقها هكذا صرح به الأصحاب واقتضاه كلام الشافعي في الإملاء وعبارة المحرر موهمة خلاف ذلك وليس بصحيح ( القاعدة الثالثة ) وعليها مدار البحث في هذه المسألة أن الحضور هل يعتبر فيه الاستيطان أو الإقامة أو مجرد الكون هناك الذي دل عليه كلام الشافعي وجمهور الأصحاب أن المعتبر في اسم الحاضر الاستيطان قال الشافعي في الإملاء من كان من أهل مكة فسكن غيرها ثم تمتع فعليه ما على المتمتع والسكن النقلة بالبدن والإجماع على إيطان البلاد والانقطاع إليها لا حد لذلك إلا ذلك قل أو كثر هذه عبارة الشافعي وقال القاضي الحسين وصاحب التهذيب العبرة فيه بالاستيطان والسكنى دون المنشأ والمولد وقال الروياني في البحر لو طال مقام مكي في بلد

257

نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 257
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست