نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 615
أنه أبلغ في النظافة ، ثم يتعهد ما على بدنه من قذر ونحوه . فرع : فإذا فرغ مما قدمناه ، لف الخرقة الأخرى على اليد ، وأدخل أصبعه في فيه ، وأمرها على أسنانه بشئ من الماء ، ولا يفتح أسنانه ، ويدخل أصبعه في منخريه بشئ من الماء ليزيل ما فيهما من أذى . ثم يوضئه كوضوء الحي ثلاثا ثلاثا مع المضمضة والاستنشاق ، ولا يكفي ما قدمناه من إدخال الإصبعين عن المضمضة والاستنشاق ، بل ذاك كالسواك . هذا مقتضى كلام الجمهور . وفي ( الشامل ) وغيره : ما يقتضي الاكتفاء . والأول أصح . ويميل رأسه في المضمضة والاستنشاق ، لئلا يصل الماء باطنه . وهل يكفي وصول الماء مقاديم الشفتين ( 1 ) والمنخرين ، أم يوصله إلى الداخل ؟ حكى إمام الحرمين فيه ترددا ، لخوف الفساد ، وقطع بأن أسنانه لو كانت متراصة لا تفتح . فرع : فإذا فرغ من وضوئه ، غسل رأسه ، ثم لحيته ، بالسدر والخطمي ، وسرحهما بمشط واسع الأسنان إن كانا متلبدين ، ويرفق لئلا ينتف شعر ، فإن انتتف رده إليه ( 2 ) . ثم يغسل شقه الأيمن المقبل من عنقه ، وصدره ، وفخذه ، وساقه ، وقدمه . ثم يغسل شقه الأيسر كذلك ، ثم يحوله إلى جنبه الأيسر ، فيغسل شقه الأيمن مما يلي القفا والظهر من الكتفين إلى القدم ، ثم يحوله إلى جنبه الأيمن ، فيغسل شقه الأيسر كذلك . هذا نص الشافعي في ( المختصر ) . وبه قال أكثر الأصحاب ، وحكى العراقيون وغيرهم قولا آخر : أنه يغسل جانبه الأيمن من مقدمه ، ثم يحوله فيغسل جانب ظهره الأيمن ، ثم يلقيه على ظهره فيغسل جانبه الأيسر من مقدمه ، ثم يحوله فيغسل جانب ظهره الأيسر . قالوا : وكل واحد من هذين الطريقين سائغ ، والأول أولى . وقال إمام الحرمين ، والغزالي في آخرين : يضجع أولا على جنبه الأيسر ، فيصب الماء على شقه الأيمن من رأسه إلى قدمه ، ثم
615
نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 615