نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 568
المستحاضة في حقها ، ثم جعل المسألة على قولين مرتبين على القولين فيمن صلى في موضع تنجس ، وهذه الصورة أولى بعدم القضاء لالحاق الشرع القتال بسائر مسقطات القضاء في سائر المحتملات ، كاستدبار القبلة ، والايماء بالركوع والسجود . فرع : تقام صلاة العيدين ، والكسوفين في شدة الخوف ، لأنه يخاف فوتهما ، ولا تقام صلاة الاستسقاء ( 1 ) . فرع : تجوز صلاة شدة الخوف في كل ما ليس بمعصية ( 2 ) من أنواع القتال ، ولا تجوز في المعصية ، فتجوز في قتال الكفار ، ولأهل العدل في قتال البغاة ، وللرفقة ( 3 ) في قطاع الطريق ، ولا تجوز للبغاة والقطاع ، ولو قصد نفس رجل ، أو حريمه ، أو نفس غيره ، أو حريمه ، وأشغل بالدفع ، صلى هذه الصلاة . ولو قصد ماله ، نظر ، إن كان حيوانا ، فكذلك ، وإلا فقولان . أظهرهما : جوازها . والثاني : لا . أما إذا ولوا ظهورهم الكفار منهزمين ، فننظر ، إن كان يحل لهم ذلك بأن يكون في مقابلة كل مسلم أكثر من كافرين ، أو كان متحرفا لقتال ، أو متحيزا إلى فئة ، جازت هذه الصلاة ، وإلا فلا ، لأنه معصية . ولو انهزم الكفار وتبعهم المسلمون ، بحيث لو ثبتوا وأكملوا الصلاة ، فاتهم العدو ، لم تجز هذه الصلاة ، وإن خافوا كمينا أو كرتهم ، جازت . فرع : الرخصة في هذا النوع لا تختص بالقتال ، بل يتعلق بالخوف مطلقا . فلو هرب في سيل ( 4 ) ، أو حريق ولم يجد معدلا عنه ، أو هرب من سبع ، فله صلاة شدة الخوف . والمديون المعسر العاجز عن بينة الاعسار ولا يصدقه المستحق ، ولو ظفر به حبسه ، له أن يصليها هاربا ، على المذهب . وحكي عن ( الاملاء ) أن من طلب لا ليقتل ، بل ليحبس أو يؤخذ منه شئ : لا يصليها . ولو كان عليه قصاص
568
نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 568