نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 457
تعمد الامام ، وليس مذهبا له . والصواب : إثبات القول كما نقله صاحب ( التلخيص ) وقد نص عليه الشافعي في ( البويطي ) . والله أعلم . هذا إذا لم يعرف المأموم حدث الامام أصلا . فإن علم ولم يتفرقا ، ولم يتوضأ ثم اقتدى به ناسيا ، وجبت الإعادة قطعا . وهذا كله في غير صلاة الجمعة . فإن كان فيها ، ففيه كلام يأتي في بابها إن شاء الله تعالى . ومنها : لو اقتدى بمن ظنه قارئا فبان أميا ، وقلنا : لا تصح صلاة القارئ خلف الأمي ، ففي الإعادة وجهان . أصحهما : تجب . قطع به في ( التهذيب ) ، وهو مقتضى كلام الأكثرين ، سواء كانت الصلاة سرية ، أو جهرية . ولو اقتدى بمن لا يعرف حاله في جهرية ، فلم يجهر ، وجبت الإعادة . نص عليه في ( الام ) وقاله العراقيون ، لأن الظاهر أنه لو كان قارئا لجهر . فلو سلم وقال : أسررت ونسيت الجهر ، لم تجب الإعادة ، لكن تستحب ( 1 ) . ولو بان في أثناء الصلاة ذكورة الخنثى ، ففي بطلان صلاة المأموم الرجل ، القولان ، كما بعد الفراغ . ولو بان في أثنائها كونه جنبا ، أو محدثا ، فلا قضاء ويجب أن ينوي المفارقة في الحال ، ويبني . ولو بان أميا ، وقلنا : لا تجب الإعادة ، فكالمحدث وإلا ، فكالخنثى . ومنها لو اقتدى بمن ظنه رجلا ، فبان امرأة ، أو خنثى ، وجبت الإعادة . وقيل : لا تجب إذا بان خنثى وهو شاذ . ولو ظنه مسلما ، فبان كافرا يتظاهر بكفره كاليهودي ، وجب القضاء . وإن كان يخفيه ويظهر الاسلام ، كالزنديق ، والمرتد ، لم يجب القضاء على الأصح . قلت : هذا الذي صححه هو الأقوى دليلا . لكن الذي صححه الجمهور ، وجوب القضاء . وممن صححه الشيخ أبو حامد ، والمحاملي ، والقاضي أبو الطيب ، والشيخ نصر المقدسي ، وصاحبا ( الحاوي ) و ( العدة ) وغيرهم ونقله الشيخ أبو حامد عن نص الشافعي رضي الله عنه . قال صاحب ( الحاوي ) : وهو مذهب الشافعي وعامة أصحابه . والله أعلم .
457
نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 457