نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 300
الماضي من الوقت . إن كان قدرا يسع تلك الصلاة ، وجب القضاء ، إذا طهرت على المذهب . وخرج ابن سريج قولا : أنه لا يجب إلا إذا أدركت جميع الوقت . ثم على المذهب المعتبر : أخف ما يمكن من الصلاة . حتى لو طولت صلاتها ، فحاضت فيها ، وقد مضى من الوقت ما يسعها لو خفقها ، وجب القضاء . ولو كان الرجل مسافرا ، فطرأ عليه جنون ، أو إغماء ، بعد ما مضى من وقت الصلاة المقصورة ما يسع ركعتين ، لزمه قضاؤها ، لأنه لو قصر ، يمكنه أداؤها . ولا يعتبر مع إمكان فعلها ، إمكان الطهارة ، لأنه يمكن تقديمها قبل الوقت ، إلا إذا لم يجز تقديم طهارة صاحب الواقعة . كالمتيمم ، والمستحاضة . قلت : ذكر في ( التتمة ) في اشتراط زمن الطهارة ، لمن يمكنه تقديمها ، وجهين ، وهما كالخلاف في آخر الوقت . ولا فرق ، فإنه وإن أمكن التقديم ، فلا يجب . والله أعلم . أما إذا كان الماضي من الوقت لا يسع تلك الصلاة ، فلا يجب على المذهب . وبه قطع الجماهير . وقال أبو يحيى البلخي ، وغيره من أصحابنا : حكم أول الوقت ، حكم آخره . فيجب القضاء بإدراك ركعة ، أو تكبيرة على الأظهر . وغلطه الأصحاب . أما العصر ، فلا يجب بإدراك الظهر ، ولا العشاء ، بإدراك المغرب . ولو أدرك جميع وقتها على الصحيح الذي عليه الجماهير . وقال البلخي ( 1 ) إذا أدرك من وقت الظهر ثماني ركعات ، ثم طرأ العذر ، لزمه الظهر والعصر جميعا . كما يلزم الأولى ، بإدراك الثانية ، وهو غلط ، لان وقت الظهر ، لا يصلح للعصر ، إلا إذا صليت الظهر جمعا . واعلم أن الحكم بوجوب الصلاة ، إذا أدرك من وقتها ما يسعها ، لا يختص بأوله . بل لو كان المدرك من وسطه ، لزمت الصلاة . مثل أن أفاق المجنون في أثناء الوقت ، وعاد جنونه في الوقت ، أو بلغ صبي ، ثم جن ، أو أفاقت مجنونة ، ثم
300
نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 300