نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 260
إلى الدائرة ، فغير المنتظمة كناسية النوبة المتقدمة ، فتحتاط كما سبق . وذكر غيرهما أوجها ، أصحها : الرد إلى ما تقدم في الاستحاضة ، بناء على ثبوت العادة بمرة . والثاني : ترد إلى المتقدم إن تكرر مرتين ، أو ثلاثة ، وإلا فإلى الأقل . والثالث ، أنها كالمبتدأة . فإن قلنا بالأصح ، أو الثاني ، احتاطت إلى آخر أكثر العادات . وإن قلنا : كالمبتدأة ، ففي الاحتياط إلى آخر الخامس عشر الخلاف المذكور في المبتدأة . هذا إذا عرفت القدر المتقدم على الاستحاضة ، فإن نسيته ، فوجهان . قال الأكثرون : ترد إلى أكثر ( 1 ) العادات . وقيل : كالمبتدأة ، فعلى الثاني في الاحتياط ، الخلاف المذكور في المبتدأة ، فعلى الأول يجب الاحتياط إلى آخر أكثر العادات . وقيل : يستحب ولا يجب ، فحصل من المجموع خلاف في أنها : هل تحتاط في الحال الثاني ، سواء عرفت القدر المتقدم ، أم نسيته ؟ وإذا احتاطت ، فإلى آخر الخمسة عشر ، أو آخر المقادير فيه . وفي حالة الانتظام ، سواء نسيت ، أو علمت ، الخلاف . لكن الصحيح عند العلم في حالة الانتظام ، أنها لا تحتاط . والصحيح : عند النسيان . وفي حالة عدم الانتظام ، أنها تحتاط لكن إلى آخر الاقدار ، لا إلى تمام الخمسة عشر . هذا كله حكم العادة المختلفة الدائرة . ومن المختلفة ، أن يكون في المتقدم من عادتها ، اختلاف قدر أو وقت . وتسمى : المتنقلة . فمن صورها ، لو كانت تحيض أول كل شهر خمسة وتطهر باقيه ، فحاضت في دور أربعة من الخمسة ، ثم استحيضت ، فإن أثبتنا العادة بمرة ، رددناها إلى ما قبل الاستحاضة ، وإلا فإلى العادة القديمة . ولو كانت المسألة بحالها ، فرأت في دور ستة ، وفي دور بعده سبعة ، ثم استحيضت ، فإن أثبتنا العادة بمرة ، رددناها إلى السبعة . وإن لم نثبتها إلا بثلاث مرات ، رددناها إلى الخمسة . وإن أثبتناها بمرتين ، فالأصح : ترد إلى الستة . والثاني : إلى الخمسة . ولو كانت بحالها ، فحاضت في دور الخمسة الثانية ، فقد تغير وقت حيضها ، وصار دورها المتقدم على هذه الخمسة خمسة وثلاثين ، خمسة حيض ، والباقي طهر . فإن تكرر هذا ، بأن حاضت في الدور الآخر الخمسة الثالثة هكذا مرارا ، ثم استحيضت ، ردت إليه ، فتحيض من أول الدم الدائم الخمسة ، وتطهر ثلاثين ، وهكذا أبدا . وإن لم يتكرر ،
260
نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 260