نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 210
قاعدا ، إذا علم أن نوبته لا تحصل إلا بعد الوقت . وهذا يخالف النصين في المسألتين السابقتين ، فالأصح ما قاله أبو زيد وغيره : أن في الجميع قولين . أحدهما : يصلي في الوقت بالتيمم ، وعاريا ، وقاعدا ، لحرمة الوقت . والثاني : يصبر ، للقدرة . والطريق الثاني : تقرير النصين ، فيصبر للوضوء واللبس ، دون القيام ، لسهولة أمره . وقال كثيرون : لا نص في مسألة البئر ، ونص في الأخريين على ما سبق ، وألحقوا الوضوء بالقيام لحصول بدلهما . فقالوا : يتيمم في الوقت ويصلي . وأجرى إمام الحرمين ، والغزالي ، هذا الخلاف فيما إذا لاح للمسافر الماء ، ولا عائق دونه ، ولكن ضاق الوقت ، وعلم أنه لو اشتغل به ، فاته الوقت . وهذا يقتضي إثبات الخلاف في المرتبة الثانية ، من الحالة الثالثة ، وقد أشرنا إليه هناك . قلت : الأصح من الطريقين ، إجراء القولين في الجميع . وأظهرهما : يصلي في الوقت بالتيمم ، وعاريا ، وقاعدا ، ولا إعادة على المذهب . وفي ( التهذيب ) في وجوب الإعادة ، قولان . والله أعلم . فرع ( 1 ) : إذا وجد الجنب ، أو المحدث ، ما لا يكفيه لطهارته ، وجب استعماله على الأظهر ، ثم يجب التيمم بعده للباقي ، فيغسل المحدث وجهه ، ثم يديه على الترتيب ، ويغسل الجنب من جسده ما شاء . والأولى : أعضاء الوضوء . فإن كان محدثا جنبا ، ووجد ما يكفي الوضوء وحده ، فإن قلنا بالمذهب : أنه يدخل الأصغر في الأكبر ، فهو كالجنب المحض . وإن قلنا : لا يدخل ، توضأ به عن الأصغر ، وتيمم عن الجنابة ، يقدم أيهما شاء . هذا كله إذا صلح الموجود للغسل ، فإن لم يجد المحدث إلا ثلجا ، أو بردا لا يقدر على إذابته ، لم يجب استعماله على المذهب . وقيل : فيه القولان . فإن أوجبنا ، تيمم عن الوجه واليدين ، ثم مسح به الرأس ، ثم تيمم للرجلين . هذا كله إذا وجد ترابا . فإن لم يجده ، وجب استعمال الناقص على المذهب . وقيل : فيه القولان . قلت : ولو لم يجد إلا ترابا لا يكفيه للوجه واليدين ، وجب استعماله على
210
نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 210