نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 640
السابع : الدعاء للميت بعد التكبيرة الثالثة ، وفيه وجه ( 1 ) : أنه لا يجب تخصيص الميت بالدعاء ، بل يكفي إرساله للمؤمنين ( 2 ) وقدر الواجب من الدعاء ، ما ينطلق عليه الاسم . وأما الأفضل ، فسيأتي إن شاء الله تعالى . وأما أكمل هذه الصلاة ، فلها سنن . منها رفع اليدين في تكبيراتها الأربع ، ويجمع يديه عقب كل تكبيرة ، ويضعهما تحت صدره كباقي الصلوات ، ويؤمن عقب الفاتحة ، ولا يقرأ السورة على المذهب ، ولا دعاء الاستفتاح على الصحيح ، ويتعوذ على الأصح ، ويسر بالقراءة في النهار قطعا ، وكذا في الليل على الصحيح . ونقل المزني في ( المختصر ) : أنه عقب التكبيرة الثانية يحمد الله تعالى ، ويصلي على النبي ( ص ) ، ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ، فهذه ثلاثة أشياء ، أوسطها الصلاة على النبي ( ص ) ، وهي ركن كما تقدم . وأولها ، الحمد ولا خلاف أنه لا يجب ، وفي استحبابه وجهان . أحدهما وهو مقتضى كلام الأكثرين : لا يستحب . والثاني : يستحب ، وجزم به صاحبا ( التتمة ) و ( التهذيب ) . قلت : نقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب على الأول ، وأن ما نقله المزني غير سديد ، وكذا قال جمهور أصحابنا المصنفين ، ولكن جزم جماعة بالاستحباب ، وهو الأرجح . والله أعلم . وأما ثالثها ، وهو الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، فمستحب عند الجمهور ، وحكى إمام الحرمين فيه ترددا للأئمة . قلت : ولا يشترط ترتيب هذه الثلاثة ، لكنه أولى . والله أعلم . ومن المسنونات : إكثار الدعاء للميت في الثالثة ، ويقول : ( اللهم هذا عبدك ، وابن عبديك ، خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبه وأحبائه فيها ، إلى ظلمة
640
نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 640