نام کتاب : الرسالة نویسنده : الإمام الشافعي جلد : 1 صفحه : 281
والصحبة من أسامة وأبو هريرة أسن واحفظ من روى الحديث [1] في دهره 773 - ولما كان حديث اثنين أولى في الظاهر بالحفظ [2] وبأن ينفي عنه الغلط من حديث واحد كان حديث الأكثر [3] الذي هو أشبه أن يكون أولى بالحفظ من حديث من هو أحدث منه وكان حديث خمسة أولى أن يصار إليه [4] من حديث واحد [5]
[1] في ج « من رواة الحديث » وهو مخالف للأصل . [2] في ب و ج « باسم الحفظ » وهو مخالف للأصل وغير جيد . [3] في نسخة ابن جماعة « الأكبر » بالباء الموحدة ، ووضع فوقها « صح » وتبعتها النسخ المطبوعة ، والصواب ما في الأصل « الأكثر » بالثاء المثلثة ، ونقطها واضح فيه جدا . والذي ألجأهم إلى التغيير بالباء الموحدة قوله « أولى بالحفظ من حديث من هو أحدث منه » لتتم المقابلة وتظهر ، ولكن طرق الشافعي في كلامه غير ما يظنون ، فإنه يشير إلى الشيء ثم يصرح به ، وقد يشير ولا يصرح ، على عادة الفصحاء البلغاء ، فقد أشار بقوله « الأكثر » إلى الترجيح بالعدد ، ثم بقوله « من هو أحدث منه » إلى الترجيح بالسن ، فجمع بينهما في قولة واحدة ، ثم عاد بعد ذلك فأكد الترجيح بالكثرة صريحا ، وعين عددها وأنه خمسة ، وهذا - كما قال الشافعي فيما مضى ( رقم 646 ) - كلام عربي ! ! وقوله « الذي هو أشبه » الخ خبر « كان » . [4] في نسخة ابن جماعة والنسخ المطبوعة زيادة « عندنا » وهي مزيدة بين السطور في الأصل بخط جديد . [5] قال الحافظ ابن حجر في الفتح ( 318 : 4 - 319 ) : « والصرف : دفع ذهب وأخذ فضة وعكسه ، وله شرطان : منع النسيئة مع اتفاق النوع واختلافه ، وهو المجمع عليه ، ومنع التفاضل في النوع الواحد منهما . وهو قول الجمهور ، وخالف فيه ابن عمر ، ثم رجع ، وابن عباس ، واختلف في رجوعه ، وقد روى الحاكم من طريق حيان العدوي ، وهو بالمهملة والتحتانية - : سألت أبا مجلز عن الصرف ؟ فقال : كان ابن عباس لا يرى به بأسا ، زمانا من عمره ، ما كان منه عينا بعين يدا بيد ، وكان يقول : إنما الربا في النسيئة ، فلقيه أبو سعيد ، فذكر القصة والحديث ، وفيه : التمر بالتمر ، والحنطة بالحنطة ، والشعير بالشعير ، والذهب بالذهب ، والفضة بالفضة - : يدا بيد ، مثلا بمثل ، فمن زاد فهو ربا . فقال ابن عباس : أستغفر الله وأتوب اليه ، فكان ينهي عنه أشد النهي . واتفق العلماء على صحة حديث اسامة ، واختلفوا في الجمع بينه وبين حديث أبي سعيد ، فقيل : منسوخ ، لكن النسخ لا يثبت بالاحتمال ، وقيل : المعنى في قوله : لا ربا : الربا الأغلظ الشديد التحريم ، المتوعد عليه بالعقاب الشديد ، كما تقول العرب : لا عالم في البلد إلا زيد ، مع أن فيها علماء غيره ، وإنما القصد نفي الأكمل ، لا نفي الأصل ، وأيضا : فنفي تحريم ربا الفضل من حديث أسامة انما هو بالمفهوم ، فيقدم عليه حديث أبي سعيد ، لأن دلالته بالمنطوق ، ويحمل حديث أسامة على الربا الأكبر ، كما تقدم ، والله أعلم » . وهذا الذي قال الحافظ أدق تلخيص لاختلاف أنظارهم في الجمع بين الحديثين ، وما قال الشافعي هنا أعلى وأرجح عندنا ، وهو نحو الذي قاله في اختلاف الحديث ( ص 241 - 243 ) .
281
نام کتاب : الرسالة نویسنده : الإمام الشافعي جلد : 1 صفحه : 281