نام کتاب : الرسالة نویسنده : الإمام الشافعي جلد : 1 صفحه : 118
ذكر الله المحيض فأمر باعتزال النساء حتى يطهرن فإذا تطهرن أتين [1] استدللنا على أن تطهرهن [2] بالماء بعد زوال المحيض لأن الماء موجود في الحالات كلها في الحضر فلا يكون للحائض طهارة بالماء [3] لأن الله إنما ذكر التطهر بعد أن يطهرن وتطهرهن زوال المحيض [4] في كتاب الله ثم سنة رسوله 348 - [5] أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة وذكرت احرامها مع النبي وأنها حاضت فأمرها ان تقضي ما يقضي الحاج " غير أن لا تطو في بالبيت حتى تطهري [6] "
[1] في س أوتين وهو خطأ . [2] في س و ب على أن تطهرن وفي ب على أن يطهرن كلاهما خطأ ومخالف للأصل . وتطهرهن اسم ان وبعد زوال المحيض خبرها . [3] يعني ان الحائض إذا اغتسلت بالماء لا تطهر ، فلا طهارة لها به . وهو واضح ، ولكن بعض قارئي الأصل لم يفهم هذا ، وظن في الكلام نقصا ، فزاد بحاشيته بخط آخر ما ظنه اتماما له ، فأحال المعنى إلى وجه اخر ، فصار الكلام هكذا : فلا يكون للحائض طهارة الا بالماء بعد زوال المحيض إذا كان موجودا وهو تصرف غير سديد ، وبذلك طبع في النسخ الثلاث . [4] يريد ان طهر الحائض هو زوال الحيض ، كما دل عليه الكتاب والسنة . ويؤيد ان هذا مراده : قوله بعد ذلك رقم 349 : فاستدللنا على أن الله انما أراد بفرض الصلاة من إذا توضأ واغتسل طهر ، فاما الحائض فلا تطهر بواحد منهما والناسخون لم يفهموا مراد الشافعي فصحح كل منهم العبارة بما ظنه صوابا : ففي س وتطهرهن بعد زوال المحيض وفي ب ويطهرن زوال المحيض وفي ج وطهورهن بعد زوال المحيض ، وكل ذلك خطأ ومخالف للأصل . [5] هنا في ج زيادة قال الشافعي . [6] في الأصل : غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تطهري فجاء بعض القارئين فكشط الياء من تطوقي وأكمل الفاء ، ووضع خطا لالغاء الياء من تطهري وكتب فوقها بين السطرين بخط آخر تصلى حتى ليصير الكلام هكذا : غير أن لا تطوف بالبيت ولا تصلى حتى تطهر . وهو تصرف غريب ، ينافي الأمانة العلمية ، وزاد في الحديث ما ليس منه ، وأخطأ فيما زاد ! والحديث في موطأ مالك 1 : 362 مطولا ، وفيه : افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا بين الصفا والمروة حتى تطهري . وقد اختصره الشافعي ، اقتصارا منه على موضع الاستدلال ، ولكن الربيع أخطأ في الكتابة ، فكتب ولا بدل حتى واما القارئ المتصرف في الأصل ، فإنه حرف الكلام من الخطاب إلى الغيبة ، مع ثبوت ذلك في الأصل ، وزاد النهي عن الصلاة ، مع أنه لم يذكر في الحديث ، ولم يكن موضع سؤال عائشة في حجة الوداع ، وهي تعلم يقينا ان الحائض لا تصلي ، بل إن هذا كان سبب سؤالها ، إذ خشيت أن تكون ممنوعة بحيضها من جميع شعائر الحج ، كما منعت من الصلاة . ولذلك قالت في أول الحديث : قدمت مكة وانا حائض ، فلم أطف بالبيت ، ولا بين الصفا والمروة ، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : افعلي ما يفعل الحاج الحديث . وكذلك رواه الشافعي في الام مختصرا 1 : 51 وجاء فيه على الصواب : افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري .
118
نام کتاب : الرسالة نویسنده : الإمام الشافعي جلد : 1 صفحه : 118