responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 50


فلا يؤثر فإن طرأ عليه ما ذكر تعين الماء ، نعم البلل بعرق المحل لا يضر لأنه ضروري ، وأن يكون الخارج المذكور من فرج معتاد فلا يجزئ في الخارج من غيره ، كالخارج بالفصد ولا في منفتح تحت المعدة ولو كان الأصلي مفسدا ، لأن الاستنجاء به على خلاف القياس ولا في بول خنثى مشكل ، وإن كان الخارج من أحد قبلية لاحتمال زيادته . نعم إن كان له آلة فقط لا تشبه آلة الرجال ولا آلة النساء أجزأ الحجر فيها ، ولا في بول ثيب تيقنته دخل مدخل الذكر لانتشاره عن مخرجه بخلاف البكر لأن البكارة تمنع دخول البول مدخل الذكر ، ولا في بول الأقلف إذا وصل البول إلى الجلدة ، ويجزئ في دم حيض أو نفاس ، وفائدته فيمن انقطع دمها وعجزت عن استعمال الماء فاستنجت بالحجر ، ثم تيممت لنحو مرض فإنها تصلي ولا إعادة عليها ، ولو ندر الخارج كالدم والودي والمذي أو انتشر فوق عادة الناس ، وقيل عادة نفسه . ولم يجاوز في الغائط صفحته وهي ما انضم من الأليين عند القيام وفي البول حشفته وهي ما فوق الختان أو قدرها من مقطوعها كما قاله الأسنوي جاز الحجر ، وما في معناه . أما النادر فلان انقسام الخارج إلى معتاد ونادر مما يتكرر ويعسر البحث عنه ، فنيط الحكم بالمخرج ، وأما المنتشر فوق العادة فلعسر الاحتراز عنه ، ولما صح أن المهاجرين أكلوا التمر لما هاجروا ولم يكن ذلك عادتهم وهو مما يرق البطون ، ومن رق بطنه انتشر ما يخرج منه ومع ذلك لم يؤمروا بالاستنجاء بالماء ، ولان ذلك يتعذر ضبطه فنيط الحكم بالصفحة والحشفة ، أو ما يقوم مقامها ، فإن جاوز الخارج ما ذكر مع الاتصال لم يجز الحجر لا في المجاوز ولا في غيره لخروجه عما تعم به البلوى ، ولا يجب الاستنجاء لدود وبعر بلا لوث لفوات مقصود الاستنجاء من إزالة النجاسة أو تخفيفها ولكن يسن خروجا من الخلاف . والواجب في الاستنجاء أن يغلب على ظنه زوال النجاسة ولا يضر شم ريحها بيده ، فلا يدل على بقائها على المحل وإن حكمنا على يده بالنجاسة لأنا لم نتحقق أن محل الريح باطن الإصبع الذي كان ملاصقا للمحل لاحتمال أنه من جوانبه فلا ننجس بالشك ، ولان هذا المحل خفف فيه بالاستنجاء بالحجر فخفف فيه هنا فاكتفى فيه بغلبة ظن زوال النجاسة . ( فإذا أراد ) المستنجي ( الاقتصار على أحدهما ) أي الماء والحجر ( فالماء أفضل ) من الاقتصار على الحجر لأنه يزيل العين والأثر ، بخلاف الحجر ولا استنجاء من غير ما ذكر ، فقد نقل الماوردي وغيره الاجماع على أنه لا يجب الاستنجاء من النوم والريح . قال ابن الرفعة : ولم يفرق الأصحاب بين أن يكون المحل رطبا أو يابسا ، ولو قيل بوجوبه إذا كان المحل رطبا لم يبعد كما قيل به في دخان النجاسة ، وهذا مردود فقد قال الجرجاني : إن ذلك مكروه .
وصرح الشيخ نصر الدين المقدسي بتأثيم فاعله ، والظاهر كلام الجرجاني وقال في الاحياء : يقول بعد فراغه من الاستنجاء : اللهم طهر قلبي من النفاق وحصن فرجي من الفواحش . القول في آداب قاضي الحاجة ندبا ( ويجتنب ) قاضي الحاجة

50

نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 50
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست