نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 234
بل خمسة كما ستعرفه : الأول ( الاحرام و ) الثاني ( الطواف و ) الثالث ( السعي و ) الرابع ( الحلق أو التقصير في أحد القولين ) القائل بأنه نسك وهو الأظهر ومثله التقصير والخامس الترتيب في جميع أركانها على ما ذكرناه . تنبيهات : الأول الأفضل أن يعين في إحرامه النسك الذي يحرم به بأن ينوي حجا أو عمرة أو كليهما ، فلو أحرم بحجتين أو عمرتين انعقدت واحدة ، فإن أحرم وأطلق بأن لا يزيد على نفس الاحرام فإن كان في أشهر الحج صرفه إلى ما شاء بالنية من النسكين أو كليهما إن صلح الوقت لهما ، ثم بعد النية يأتي بما شاء فلا يجزئ العمل قبل النية ، فإن لم يصلح الوقت لهما بأن فات وقت الحج صرفه للعمرة ، وإن كان في غير أشهره انعقدت عمرة فلا يصرفه إلى الحج في أشهره ، لأن الوقت لا يقبل غير العمرة ويسن النطق بنية وتلبية فيقول بقلبه ولسانه : نويت الحج أو العمرة أو هما لبيك اللهم لبيك إلى آخره كما سيأتي . ولا تسن التلبية في طواف ولا سعي لأن فيهما أذكارا خاصة ، ويسن الغسل للاحرام ولدخول مكة وللوقوف بعرفة وبمزدلفة غداة النحر وفي أيام التشريق للرمي ، فإن عجز عن الغسل تيمم ، ويسن أن يطيب مريد الاحرام بدنه للاحرام ، ولا بأس باستدامته بعد الاحرام ، ولا يسن تطييب ثوبه خلافا لما في المنهاج . ويسن خضب يدي امرأة للاحرام إلى الكوعين بالحناء لأنهما قد ينكشفان ، ومسح وجهها بشئ منه . ويسن أن يصلي مريد الاحرام في غير وقت الكراهة ركعتين للاحرام ، والأفضل أن يحرم الشخص إذا توجه لطريقه . ويسن للمحرم إكثار التلبية في دوام إحرامه ويرفع الذكر صوته بها ، وتتأكد عند تغيير الأحوال كركوب وصعود وهبوط واختلاط رفقة وإقبال ليل أو نهار ووقت سحر . ولفظها : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك . وإذا رأى ما يعجبه أو يكرهه ندب أن يقول لبيك إن العيش عيش الآخرة ، وإذا فرغ من تلبيته صلى وسلم على النبي ( ص ) وسأل الله تعالى الجنة ورضوانه ، واستعاذ به من النار . والأفضل دخول مكة قبل الوقوف بعرفة ، والأفضل دخولها من ثنية كداء - بالفتح والمد ، وهي العلياء - وإن لم تكن بطريقه ، ويخرج من ثنية كدى - بالضم والقصر وهي السفلى - والثنية الطريق الضيق بين الجبلين ، وإذا دخل مكة ورأي الكعبة أو وصل محل رؤيتها ولم يرها لعمى أو ظلمة أو نحو ذلك قال ندبا رافعا يديه : اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة ، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا . اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام ويدخل المسجد من باب بني شيبة وإن لم يكن بطريقه ، ويبدأ بطواف القدوم إلا لعذر كإقامة جماعة وضيق وقت صلاة ، ويختص بطواف القدوم حلال وحاج دخل مكة قبل الوقوف ومن دخل الحرم لا لنسك بل لنحو تجارة سن له إحرام بنسك . واجبات الطواف التنبيه الثاني : واجبات الطواف بأنواعه ثمانية : الأول ستر العورة . والثاني طهر عن حدث أصغر وأكبر وعن نجس كما في الصلاة ، فلو زالا في الطواف جدد الستر والطهر وبنى على طوافه ، والثالث جعله البيت عن يساره مارا من تلقاء وجهه . والرابع بدؤه بالحجر الأسود محاذيا له أو لجزئه في مروره ببدنه ، فلو بدأ بغيره لم يحسب ما طافه ، فإذا انتهى إليه ابتدأ منه ، ولو أزيل الحجر
234
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 234