نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 226
وإن لم يتضرر به ، ولكن الصوم أفضل لما فيه من براءة الذمة وعدم إخلاء الوقت عن العبادة ، ولأنه الأكثر من فعله ( ص ) ، أما إذا تضرر به لنحو مرض أو ألم يشق عليه احتماله فالفطر أفضل لما في الصحيحين أنه ( ص ) رأى رجلا صائما في السفر قد ظلل عليه فقال : ليس من البر أن تصوموا في السفر . نعم إن خاف من الصوم تلف نفس أو عضو أو منفعة حرم عليه الصوم كما قاله الغزالي في المستصفى . ولو لم يتضرر بالصوم في الحال ولكن يخاف الضعف لو صام وكان سفر حج أو غزو فالفطر أفضل كما نقله الرافعي في كتاب الصوم عن التتمة وأقره . تنبيه : سكت المصنف عن صوم التطوع وهو مستحب لما في الصحيحين : من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا . ويتأكد صوم يوم الاثنين والخميس لأنه ( ص ) كان يتحرى صومهما وقال : إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم . وصوم يوم عرفة وهو تاسع ذي الحجة لغير الحاج لخبر مسلم : صيام يوم عرفة يكفر السنة التي قبله والتي بعده وصوم عاشوراء وهو عاشر المحرم لقوله ( ص ) : صوم يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله وصوم تاسوعاء وهو تاسع المحرم لقوله ( ص ) : لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع فمات قبله ، وصوم ستة من شوال لقوله ( ص ) : من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر وتتابعها أفضل عقب العيد . ويكره إفراد يوم الجمعة بالصوم لقوله ( ص ) : لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده . وكذا إفراد السبت أو الاحد لخبر : لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم . ولان اليهود تعظم يوم السبت والنصارى يوم الأحد . وصوم الدهر غير يومي العيد وأيام التشريق مكروه لمن خاف به ضررا أو فوت حق واجب أو مستحب ، ومستحب لغيره لاطلاق الأدلة . ويحرم صوم المرأة تطوعا وزوجها حاضر إلا بإذنه لخبر الصحيحين : لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ومن تلبس بصوم تطوع أو صلاة فله قطعهما ، أما الصوم فلقوله ( ص ) : الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر وأما الصلاة فقياسا على الصوم . ومن تلبس بصوم واجب أو صلاة واجبة حرم عليه قطعه سواء كان قضاؤه على الفور كصوم من تعدى بالفطر ، أو أخر الصلاة بلا عذر أم لا بأن لم يكن تعدى بذلك . تتمة : أفضل الشهور بعد رمضان شهر الله المحرم ، ثم رجب ، ثم باقي الأشهر الحرم ، ثم شعبان . فصل : في الاعتكاف هو لغة اللبث والحبس . وشرعا اللبث في المسجد ، من شخص مخصوص بنية . والأصل فيه قبل الاجماع قوله تعالى * ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) *
226
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 226