نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 225
لا تتداخل ، ولو أخر قضاء رمضان مع إمكانه حتى دخل رمضان آخر فمات أخرج من تركته على الجديد السابق لكل يوم مدان ، مد لفوات الصوم ومد للتأخير وعلى القديم وهو صوم الولي إذا صام حصل تدارك أصل الصوم ووجب فدية للتأخير . ( والكفارة ) أن يخرج ( عن كل يوم مد ، وهو ) كما سبق ( رطل وثلث بالعراقي ) أي البغدادي ، وبالكيل نصف قدح بالمصري ، ومصرف الفدية الفقراء والمساكين فقط دون بقية الأصناف الثمانية المارة في قسم الصدقات لقوله تعالى * ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) * والفقير أسوأ حالا منه ، فإذا جاز صرفها إلى المسكين فالفقير أولى ، ولا يجب الجمع بينهما ، وله الصرف أمداد من الفدية إلى شخص واحد لأن كل يوم عبادة مستقلة ، فالامداد بمنزلة الكفارات بخلاف المد الواحد لا يجوز صرفه إلى شخصين لأن كل مد فدية تامة ، وقد أوجب الله تعالى صرف الفدية إلى الواحد فلا ينقص عنها ولا يلزم منه امتناع صرف فديتين إلى شخص واحد ، كما لا يمتنع أن يأخذ الواحد من زكوات متعددة ، وجنس الفدية جنس الفطرة ونوعها وصفتها وقد سبق بيان ذلك في زكاة الفطر . ويعتبر في المد الذي توجبه هنا في الكفارات أن يكون فاضلا عن قوته كزكاة الفطر قاله القفال في فتاويه ، وكذا عما يحتاج إليه من مسكن وخادم . تنبيه : تعجيل فدية التأخير قبل دخول رمضان الثاني ليؤخر القضاء مع الامكان جائز في الأصح كتعجيل الكفارة قبل الحنث المحرم ويحرم التأخير ، ولا شئ على الهرم ولا الزمن ولا من اشتدت مشقة الصوم عليه لتأخير الفدية إذا أخروها عن السنة الأولى ، وليس لهم ولا للحامل ولا للمرضع تعجيل فدية يومين فأكثر ، كما لا يجوز تعجيل الزكاة لعامين بخلاف ما لو عجل من ذكر فدية يوم فيه أو في ليلته فإنه جائز . ( والمريض ) وإن تعدى بسببه ( والمسافر ) سفرا طويلا مباحا ( يفطران ) بنية الترخيص ( ويقضيان ) لقوله تعالى * ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر ) * أي فأفطر * ( فعدة من أيام أخر ) * ولا بد في فطر المريض من مشقة تبيح له التيمم ، فإن خاف على نفسه الهلاك أو ذهاب منفعة عضو وجب عليه الفطر قال تعالى * ( ولا تقتلوا أنفسكم ) * وقال تعالى * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * ثم إن كان المرض مطبقا فله ترك النية ، أو متقطعا كأن كان يحم وقتا دون وقت نظر : إن كان محموما وقت الشروع جاز له ترك النية وإلا فعليه أن ينوي ، فإن عاد المرض واحتاج إلى الافطار أفطر ، ولمن غلب عليه الجوع أو العطش حكم المريض . وأما المسافر السفر المذكور فيجوز له الفطر
225
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 225