responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 182


مع الإمام في الركعة الثانية من حرس أولا وحرست الفرقة الساجدة أولا مع الإمام ، فإذا جلس الإمام للتشهد سجد من حرس في الركعة الثانية وتشهد الإمام بالصفين وسلم بهم ، وهذه صفة صلاة رسول الله ( ص ) بعسفان - بضم العين وسكون السين المهملتين - قرية بقرب خليص بينها وبين مكة أربعة برد ، سميت بذلك لعسف السيول فيها وعبارة المصنف كغيره في هذا صادقة بأن يسجد الصف الأول في الركعة الأولى والثاني في الثانية وكل منهما فيها بمكانه أو تحول بمكان آخر ، وبعكس ذلك فهي أربع كيفيات وكلها جائزة إذا لم تكثر أفعالهم في التحول ، والذي في خبر مسلم سجود الأول في الأولى وسجود الثاني في الثانية مع التحول فيها ، وله أن يرتبهم صفوفا ثم يحرس صفان فأكثر ، وإنما اختصت الحراسة بالسجود دون الركوع لأن الراكع تمكنه المشاهدة ولا يشترط أن يحرس جميع من في الصف ، بل لو حرس في الركعتين فرقتا صف على المناوبة ودام غيرهما على المتابعة جاز بشرط أن تكون الحارسة مقاومة للعدو حتى لو كان الجلوس واحدا يشترط أن لا يزيد الكفار على اثنين ، وكذا يجوز لو حرست فرقة واحدة لحصول الغرض بكل ذلك مع قيام العذر ، ويكره أن يصلي بأقل من ثلاثة وأن يحرس أقل منها . ( و ) الضرب ( الثالث أن يكون ) فعلهم الصلاة ( في شدة الخوف ) وإن لم يلتحم القتال بحيث لم يأمنوا هجوم العدو لو ولوا عنه أو انقسموا ( والتحام الحرب ) أي القتال بأن لم يتمكنوا من تركه ، وهذا كناية عن شدة اختلاطهم بحيث يلتصق لحم بعضهم ببعض أو يقارب التصاقه ( فيصلي ) كل واحد حينئذ ( كيف أمكنه راجلا ) أي ماشيا ( أو راكبا ) لقوله تعالى * ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) * وليس له تأخير الصلاة عن وقتها ( مستقبل القبلة وغير مستقبل لها ) فيعذر كل منهم في ترك توجه القبلة عند العجز عنه بسبب العدو للضرورة . قال ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في تفسير الآية : مستقبلي القبلة وغير مستقبليها . قال نافع : لا أراه إلا مرفوعا بل قال الشافعي إن ابن عمر رواه عن النبي ( ص ) ، فلو انحرف عنها بجماح الدابة وطال الزمان بطلت صلاته ، ويجوز اقتداء بعضهم ببعض وإن اختلفت الجهة وتقدموا على الإمام كما صرح به ابن الرفعة وغيره للضرورة ، والجماعة أفضل من انفرادهم كما في الامن لعموم الاخبار في فضل الجماعة . ويعذر أيضا في الأعمال الكثيرة كالضربات والطعنات المتوالية لحاجة القتال قياسا على ما ورد من المشي وترك الاستقبال ، ولا يعذر في الصياح لعدم الحاجة إليه لأن الساكت أهيب ، ويجب أن يلقي السلاح إذا دمي دما لا يعفى عنه ، فإن عجز عن ذلك شرعا بأن احتاج إلى إمساكه أمسكه للحاجة ، ويقضي خلافا لما في المنهاج لندرة عذره كما في المجموع عن الأصحاب ، فإن عجز عن ركوع أو سجود أومأ بهما للضرورة وجعل السجود أخفض من الركوع ليحصل التمييز بينهما . وله حاضرا كان أو مسافرا صلاة شدة الخوف في كل مباح قتال وهرب كقتال عادل لباغ ، وذي مال لقاصد أخذه ظلما ، وهرب من حريق وسيل ، وسبع لا معدل عنه ، وغريم له عند إعساره وهذا كله إن خاف فوت الوقت كما صرح به ابن الرفعة وغيره . وليس لمحرم خاف فوت الحج بفوت وقوفه بعرفة إن صلى العشاء ماكثا أن يصليها سائرا لأنه لم يخف فوت حاصل كفوت نفس ، وهل له أن يصليها ماكثا ويفوت الحج لعظم حرمة الصلاة أو يحصل الوقوف لصعوبة قضاء الحج وسهولة قضاء الصلاة ؟ وجهان : رجح الرافعي منهما الأول ، والنووي الثاني بل صوبه وهو المعتمد ، وعليه فتأخيرها واجب كما في الكفاية ، ولو صلوا صلاة شدة الخوف لشئ ظنوه عدوا أو أكثر من ضعفهم فبان خلافه قضوا إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه . والضرب الرابع الذي أسقطه المصنف أن يكون العدو في غير جهة القبلة أو فيها وثم ساتر وهو قليل وفي المسلمين كثرة وخيف هجومه ، فيرتب الإمام القوم فرقتين ويصلي بهم مرتين كل مرة بفرقة جميع الصلاة

182

نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست