responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 181

إسم الكتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ( عدد الصفحات : 310)


لأنه يحتمل في الصلاة عنده في الجماعة وغيرها ما لا يحتمل فيها عند غيره على ما سيأتي بيانه . والأصل فيها قوله تعالى * ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) * الآية والأخبار الآتية مع خبر : صلوا كما رأيتموني أصلي وتجوز في الحضر كالسفر خلافا لمالك . ( وصلاة الخوف على ثلاثة أضرب ) بل أربعة كما ستراها ذكر الشافعي رابعها وجاء به القرآن ، واختار بقيتها من ستة عشر نوعا مذكورة في الاخبار وبعضها في القرآن . ( أحدها أن يكون العدو في غير جهة القبلة ) أو فيها وثم ساتر وهو قليل ، وفي المسلمين كثرة وخيف هجومه ( فيفرقهم الإمام فرقتين ) بحيث تكون كل فرقة تقاوم العدو ( فرقة تقف في وجه العدو ) للحراسة ( وفرقة ) تقف ( خلفه فيصلي بالفرقة التي خلفه ركعة ) من الثنائية بعد أن ينحاز بهم إلى حيث لا يبلغهم سهام العدو ( ثم ) إذا قام الإمام للثانية فارقته بالنية بعد الانتصاب ندبا وقبله بعد الرفع من السجود جوازا ، و ( تتم لنفسها ) الركعة الثانية ( وتمضي ) بعد سلامها ( إلى وجه العدو ) للحراسة . ويسن للإمام تخفيف الأولى لاشتغال قلوبهم بما هم فيه ، ويسن لهم كلهم تخفيف الثانية التي انفردوا بها لئلا يطول الانتظار ( وتجئ الطائفة ) أي الفرقة ( الأخرى ) بعد ذهاب أولئك إلى جهة العدو والإمام قائم في الثانية ، ويطيل القيام ندبا إلى لحوقهم ( فيصلي بها ) بعد اقتدائها به ( ركعة ) فإذا جلس الإمام للتشهد قامت ( وتتم لنفسها ) ثانيتها وهو منتظر لها وهي غير منفردة عنه بل مقتدية به ولحقته وهو جالس ( ثم يسلم بها ) لتحوز فضيلة التحلل معه كما حازت الأولى فضيلة التحرم معه .
وهذه صفة صلاة رسول الله ( ص ) بذات الرقاع مكان من نجد بأرض غطفان . رواها الشيخان وسميت بذلك لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم لفوا بأرجلهم الخرق لما تقرحت ، وقيل باسم شجرة هناك ، وقيل باسم جبل فيه بياض وحمرة يقال له الرقاع ، وقيل لترقع صلاتهم فيها . ويقرأ الإمام بعد قيامه للركعة الثانية الفاتحة وسورة بعدها في زمن انتظاره الفرقة الثانية ، ويتشهد في جلوسه لانتظارها ، فإن صلى الإمام مغربا على كيفية ذات الرقاع فبفرقة ركعتين وبالثانية ركعة وهو أفضل من عكسه الجائز أيضا ، وينتظر مجئ الثانية ولهم في جلوس تشهده أو قيام الثالثة وهو أفضل ، أو صلى رباعية فبكل ركعتين ، فلو فرقهم أربع فرق وصلى بكل فرقة ركعة صحت صلاة الجميع .
وسهو كل فرقة محمول في أولاهم لاقتدائهم فيها وكذا ثانية الثانية لا ثانية الأولى لانفرادهم ، وسهو الإمام في الركعة الأولى يلحق الجميع وفي الثانية لا يلحق الأولى لمفارقتهم قبل السهو . ( و ) الضرب ( الثاني أن يكون العدو في جهة القبلة ) ولا ساتر بيننا وبينهم وفينا كثرة بحيث تقاوم كل فرقة العدو ( فيصفهم الإمام صفين ) فأكثر خلفه ( ويحرم بهم ) جميعا ويستمرون معه إلى اعتدال الركعة الأولى لأن الحراسة الآتية محلها الاعتدال لا الركوع كما يعلم من قوله ( فإذا سجد ) الإمام في الركعة الأولى ( سجد معه أحد الصفين ) سجدتيه ( ووقف الصف الآخر ) على حالة الاعتدال ( يحرسهم ) أي الساجدين مع الإمام ( فإذا رفع ) الصف الساجد من السجدة الثانية ( سجدوا ) أي الحارسون لاكمال ركعتهم ( ولحقوه ) في الركعة الثانية وسجد

181

نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 181
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست