نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 106
خفيفتان قبل المغرب ، ففي الصحيحين من حديث أنس : أن كبار الصحابة كانوا يبتدرون السواري لهما - أي للركعتين - إذا أذن المغرب . وركعتان قبل العشاء لخبر : بين كل أذانين صلاة والمراد الأذان والإقامة . والجمعة كالظهر فيما مر فيصلي قبلها أربعا وبعدها أربعا لخبر مسلم : إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا وخبر الترمذي إن ابن مسعود كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا والظاهر أنه توقيف . وقول المصنف يوتر بواحدة منهن أشار به إلى أن من القسم الذي لا يسن له جماعة الوتر وأن أقله ركعة لخبر مسلم من حديث ابن عمر وابن عباس : الوتر ركعة من آخر الليل وفي صحيح ابن حبان من حديث ابن عباس : أنه ( ص ) أوتر بواحدة . ولا كراهة في الاقتصار عليها خلافا لما في الكفاية عن أبي الطيب وأدنى الكمال ثلاث وأكمل منه خمس ثم سبع ثم تسع ثم إحدى عشرة ، وهي أكثره للأخبار الصحيحة منها خبر عائشة رضي الله تعالى عنها ما كان رسول الله ( ص ) يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة . فلا تصح الزيادة عليها كسائر الرواتب ، ولمن زاد على ركعة الفصل بين الركعات بالسلام وهو أفضل من الوصل بتشهد في الأخيرة أو بتشهدين في الأخيرتين وليس له في الوصل غير ذلك ، ووقته بين صلاة العشاء وطلوع الفجر الثاني لقوله ( ص ) : إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم وهي الوتر فجعلها لكم من العشاء إلى طلوع الفجر ، ويسن جعله آخر صلاة الليل لخبر الصحيحين : اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا فإن كان له تهجد آخر أخر الوتر إلى أن يتهجد وإلا أوتر بعد فريضة العشاء وراتبتها هذا ما في الروضة كأصلها ، وقيده في المجموع بما إذا لم يثق بيقظته آخر الليل وإلا فتأخيره أفضل لخبر مسلم : من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله ، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخره فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل وعليه حمل خبره أيضا : بادروا الصبح بالوتر فإن أوتر ثم تهجد لم يندب له إعادته لخبر : لا وتران في ليلة ويندب القنوت آخر وتره في النصف الثاني من رمضان ، وهو كقنوت الصبح في لفظ ، ومحله والجهر به ويسن جماعة في وتر رمضان . القول في النوافل المؤكدة بعد الرواتب ( والنوافل المؤكدة ) بعد الرواتب ( ثلاثة ) : الأولى : ( صلاة الليل ) وهو التهجد ولو عبر به لكان أولى لمواظبته ( ص ) ولقوله تعالى : * ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) * وقوله تعالى : * ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ) * وهو لغة : رفع النوم بالتكلف ، واصطلاحا صلاة التطوع في الليل بعد النوم كما قاله القاضي حسين ، سمي بذلك لما فيه من ترك النوم ، ويسن للمتهجد القيلولة وهي النوم قبل الزوال وهي بمنزلة السحور للصائم لقوله ( ص ) : استعينوا بالقيلولة على قيام الليل رواه أبو داود . فائدة : ذكر أبو الوليد النيسابوري أن المتهجد يشفع في أهل بيته ، وروي أن الجنيد رؤي في النوم فقيل له : ما فعل الله بك ؟ فقال : طاحت تلك الإشارات ، وغابت تلك العبارات ، وفنيت تلك
106
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 106