نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 100
تنبيه : للعصر سبعة أوقات : وقت فضيلة أول الوقت ، ووقت اختيار ، ووقت عذر ، وقت الظهر لمن يجمع ، ووقت ضرورة ، ووقت جواز بلا كراهة ، ووقت كراهة ، ووقت حرمة وهو آخر وقتها بحيث لا يسعها . وإن قلنا إنها أداء . وزاد بعضهم ثامنا وهو وقت القضاء فيما إذا أحرم بالصلاة في الوقت ثم أفسدها عمدا ، فإنها تصير قضاء كما نص عليه القاضي حسين في تعليقه والمتولي في التتمة والروياني في البحر ، ولكن هذا رأي ضعيف . القول في وقت المغرب ( والمغرب ) أي صلاتها ( ووقتها واحد ) أي لا اختيار فيه كما في الحديث المار ( وهو ) أي أوله يدخل بعد ( غروب الشمس ) لحديث جبريل : سميت بذلك لفعلها عقب الغروب ، وأصل الغروب : البعد يقال : غرب بفتح الراء أي بعد ، والمراد تكامل الغروب ويعرف في العمران بزوال الشعاع عن رؤوس الجبال وإقبال الظلام من المشرق . ( و ) يمتد على القول الجديد ( بمقدار ما يؤذن ) لوقتها ( ويتوضأ ويستر العورة ويقيم الصلاة ) وبمقدار خمس ركعات كما في المنهاج ، ولان جبريل عليه الصلاة والسلام صلاها في اليومين في وقت واحد ، بخلاف غيرها كذا استدل به أكثر الأصحاب ، ورد بأن جبريل عليه الصلاة والسلام إنما بين الوقت المختار وهو المسمى بوقت الفضيلة ، أما الوقت الجائز وهو محل النزاع فليس فيه تعرض له ، وإنما استثني قدر هذه الأمور للضرورة ، والمراد بالخمس المغرب وسنتها البعدية . وذكر الإمام سبع ركعات فزاد ركعتين قبلها بناء على أنه يسن ركعتان قبلها ، وهو ما رجحه النووي والاعتماد في جميع ما ذكر بالوسط المعتدل كذا أطلقه الرافعي وقال القفال : يعتبر في حق كل إنسان الوسط من فعل نفسه لأنهم يختلفون في ذلك ، ويمكن حمل كلام الرافعي على ذلك ، ويعتبر أيضا قدر أكل لقم يكسر بها حدة الجوع كما في الشرحين والروضة . لكن صوب في التنقيح وغيره اعتبار الشبع لما في الصحيحين : إذا قدم العشاء فابدأوا به قبل صلاة المغرب ولا تعجلوا على عشائكم . وحمل كلامه على الشبع الشرعي وهو أن يأكل لقيمات يقمن صلبه ، والعشاء في الحديث محمول على هذا أيضا . قال بعض السلف : أتحسبونه عشاءكم الخبيث إنما كان أكلهم لقيمات . تنبيه : لو عبر المصنف بالطهر بدل الوضوء ليشمل الغسل والتيمم وإزالة الخبث لكان أولى وعبر جماعة بلبس الثياب بدل ستر العورة ، واستحسنه الأسنوي لتناوله التعمم والتقمص والارتداء ونحوها ، فإنه مستحب للصلاة ويمتد وقتها على القول القديم حتى يغيب الشفق الأحمر . قال النووي قلت : القديم أظهر . قال في المجموع : بل هو جديد أيضا لأن الشافعي رضي الله تعالى عنه علق القول به في الاملاء وهو من الكتب الجديدة على ثبوت الحديث فيه ، وقد ثبت فيه أحاديث في مسلم منها : وقت المغرب ما لم يغب الشفق . وأما حديث صلاة جبريل في اليومين في وقت واحد فمحمول على وقت الاختيار كما مر ، وأيضا أحاديث مسلم مقدمة عليه لأنها متأخرة بالمدينة وهو متقدم بمكة ولأنها أكثر رواة وأصح إسنادا منه ، وعلى هذا للمغرب ثلاثة أوقات : وقت فضيلة واختيار أول الوقت ، ووقت جواز ما لم يغب الشفق ، ووقت عذر ووقت العشاء لمن يجمع قال الأسنوي : نقلا عن الترمذي : ووقت كراهة وهو تأخيرها عن وقت الجديد . انتهى . ومعناه واضح مراعاة للقول بخروج الوقت ولها أيضا وقت ضرورة ووقت حرمة . ( والعشاء ( و ) يدخل ( أول وقتها إذا غاب الشفق الأحمر )
100
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 100