نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 64
قال : من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات . ولأنه كان في أول الاسلام يجب الوضوء لكل صلاة فنسخ الوجوب وبقي أصل الطلب . ويسن أن تتبع المرأة غير المحرمة والمحدة لحيض أو نفاس أثر الدم مسكا فتجعله في قطنة وتدخلها الفرج بعد غسلها وهو المراد بالأثر ، ويكره تركه بلا عذر كما في التنقيح والمسك فارسي معرب الطيب المعروف ، فإن لم تجد المسك أو لم تمسح به فنحوه مما فيه حرارة كالقسط والأظفار ، فإن لم تجد طيبا فطينا فإن لم تجده كفى الماء أما المحرمة فيحرم عليها الطيب بأنواعه . والمحدة تستعمل قليل قسط أو أظفار ، ويسن أن لا ينقص ماء الوضوء في معتدل الجسد عن مد تقريبا وهو رطل وثلث بغدادي ، والغسل عن صاع تقريبا وهو أربعة أمداد لحديث مسلم عن سفينة : أنه ( ص ) كان يغسله الصاع ويوضئه المد . ويكره أن يغتسل في الماء الراكد وإن كثر أو بئر معينة كما في المجموع ، وينبغي أن يكون ذلك في غير المستبحر . فائدة : قال في الاحياء لا ينبغي أن يحلق أو يقلم أو يستحد أو يخرج دما أو يبين من نفسه جزءا وهو جنب ، إذ ترد إليه سائر أجزائه في الآخرة فيعود جنبا ، ويقال إن كل شعرة تطالب بجنابتها ، ويجوز أن ينكشف للغسل في خلوة أو بحضرة من يجوز له نظره إلى عورته والستر أفضل . القول في حكم من اجتمع عليه أغسال ومن اغتسل لجنابة ونحوها كحيض وجمعة ونحوها كعيد حصل غسلهما ، كما لو نوى الفرض وتحية المسجد ، أو نوى أحدهما حصل فقط اعتبارا بما نواه ، وإنما لم يندرج النفل في الفرض لأنه مقصود فأشبه سنة الظهر مع فرضه . فإن قيل : لو نوى بصلاته الفرض دون التحية حصلت التحية وإن لم ينوها . أجيب بأن القصد ثم إشغال البقعة بصلاة وقد حصل ، وليس القصد هنا النظافة فقط بدليل أنه يتيمم عند عجزه عن الماء . ومن وجب عليه فرضان كغسلي جنابة وحيض كفاه الغسل لأحدهما ، وكذا لو سن في حقه سنتان كغسلي عيد وجمعة ، ولا يضر التشريك بخلاف نحو الظهر مع سنته لأن مبنى الطهارات على التداخل بخلاف الصلاة ، ولو أحدث ثم أجنب أو أجنب ثم أحدث أو أجنب وأحدث وأحدث معا كفى الغسل لاندراج الوضوء في الغسل . تتمة : يباح للرجال دخول الحمام ويجب عليهم غض البصر عما لا يحل لهم وصون عوراتهم عن الكشف بحضرة من لا يحل لهم النظر إليها وقد روي : أن الرجل إذا دخل الحمام عاريا لعنه ملكاه . رواه القرطبي في تفسيره عند قوله تعالى : * ( كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون ) * وروى الحاكم عن جابر أن النبي ( ص ) قال : حرام على الرجال دخول الحمام إلا بمئزر . أما النساء فيكره لهن بلا عذر لخبر : ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله رواه الترمذي وحسنه ، ولان أمرهن مبني على المبالغة في الستر ، ولما في خروجهن واجتماعهن من الفتنة والشر وينبغي أن يكون الخناثى كالنساء . ويجب أن لا يزيد في الماء على قدر الحاجة ولا العادة . ( وآدابه ) : أن يقصد التطهير والتنظيف لا الترفه والتنعم وأن يسلم الأجرة قبل دخوله وأن يسمي للدخول ثم يتعوذ كما في دخول الخلاء ، وأن يذكر بحرارته حرارة نار جهنم لشبهه بها . قال في المجموع : ولا بأس بقوله لغيره عافاك الله ولا بالمصافحة ، وينبغي لمن يخالط الناس التنظيف والسواك وإزالة الشعر وإزالة ريح كريهة وحسن الأدب معهم والله أعلم . فصل : في الأغسال المسنونة ( والاغتسالات المسنونة ) كثيرة المذكور منها هنا ( سبعة عشر غسلا ) بتقديم السين على الموحدة وسأذكر زيادة على ذلك الأول من السبعة عشر ( غسل الجمعة ) لمن يريد حضورها وإن لم تجب عليه الجمعة لحديث : إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل . ولخبر البيهقي بسند صحيح : من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل . ومن لم يأتها فليس عليه شئ . وروي : غسل الجمعة واجب على كل محتلم أي متأكد وصرف هذا عن الوجوب خبر : من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل . رواه الترمذي وحسنه . ووقته من الفجر الصادق لأن الاخبار
64
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 64