نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 294
نسيئة للغرر . ولا بغير نقد البلد ، ولا يشتري بغبن ولا يسافر بالمال المشترك لما في السفر من الخطر ، فإن سافر ضمن فإن باع صح البيع وإن كان ضامنا ولا يدفعه لمن يعمل فيه لأنه لم يرض بغير يده ، فإن فعل ضمن هذا كله إذا فعله بغير إذن شريكه ، فإن أذن له في شئ مما ذكر جاز ويشترط في العاقد أهلية توكيل وتوكل لأن كلا منهما وكيل عن الآخر ، فإن كان أحدهما هو المتصرف اشترط فيه أهلية التوكل وفي الآخر أهلية التوكيل فقط حتى يجوز كونه أعمى كما قاله في المطلب . القول في الشركة عقد جائز ( ولكل واحد منهما ) أي الشريكين ( فسخها ) أي الشركة ( متى شاء ) ولو بعد التصرف لأنها عقد جائز من الجانبين وينعزلان عن التصرف بفسخ كل منهما ، فإن قال أحدهما للآخر : عزلتك أو لا تتصرف في نصيبي لم ينعزل العازل فيتصرف في نصيب المعزول ( ومتى مات أحدهما أو جن ) أو أغمي عليه أو حجر عليه بسفه ( بطلت ) أي انفسخت لما مر أنه عقد جائز من الجانبين . واستثنى في البحر إغماء لا يسقط به فرض صلاة فلا فسخ به لأنه خفيف ، وظاهر كلام الأصحاب يخالفه . تتمة : يد الشريك يد أمانة كالمودع والوكيل ، فيقبل قوله في الربح والخسران وفي التلف إن ادعاه بلا سبب ، أو بسبب خفي كالسرقة فإن ادعاه بسبب ظاهر كحريق طولب ببينة بالسبب ، ثم بعد إقامتها يصدق في التلف به بيمينه فإن عرف الحريق دون عمومه صدق بيمينه أو وعمومه صدق بلا يمين . ولو قال من في يده المال : هو لي وقال الآخر : هو مشترك أو قال من في يده المال : هو مشترك . وقال الآخر : هو لي صدق صاحب اليد بيمينه لأنها تدل على الملك ، ولو قال صاحب اليد : اقتسمنا وصار ما في يدي لي ، وقال الآخر : بل هو مشترك صدق المنكر بيمينه لأن الأصل عدم القسمة ، ولو اشترى أحدهما شيئا وقال : اشتريته للشركة أو لنفسي وكذبه الآخر صدق المشتري لأنه أعرف بقصده . فصل : في الوكالة هي بفتح الواو وكسرها لغة التفويض ، يقال : وكل أمره إلى فلان : فوضه إليه واكتفى به ومنه : * ( توكلت على الله ) * وشرعا تفويض شخص ما له فعله مما يقبل النيابة إلى غيره ليفعله في حياته . والأصل فيها من الكتاب العزيز قوله تعالى : * ( فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) * ومن السنة أحاديث منها خبر الصحيحين أنه ( ص ) بعث السعاة لاخذ الزكاة . القول في أركان الوكالة وأركانها أربعة موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة . وبدأ المصنف بالموكل فقال : ( وكل ما جاز للانسان التصرف فيه بنفسه ) بملك أو ولاية ( جاز له أن يوكل فيه ) غيره لأنه إذا لم يقدر على التصرف بنفسه فبنائبه أولى .
294
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 294