نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 295
وهذا في الغالب وإلا فقد استثنى منه مسائل طردا وعكسا . فمن الطرد الظافر بحقه فلا يوكل في كسر الباب وأخذ حقه . وكوكيل قادر وعبد مأذون له وسفيه مأذون له في نكاح ، ومن العكس كأعمى يوكل في تصرف وإن لم تصح مباشرته له للضرورة ، وكمحرم يوكل حلالا في النكاح بعد التحلل فيصح توكيل ولي عن نفسه أو موليه من صبي ومجنون وسفيه لصحة مباشرته له ، وسكت المصنف عن شرط الموكل فيه ، وشرطه أن يملكه الموكل حين التوكيل فلا يصح التوكيل فيما لا يملكه وما سيملكه وطلاق من سينكحها لأنه لا يباشر ذلك بنفسه ، فكيف يستنيب غيره إلا تبعا ؟ فيصح التوكيل ببيع ما لا يملكه تبعا للمملوك كما نقل عن الشيخ أبي حامد وغيره ، ويشترط أن يقبل نيابة فيصح التوكيل في كل عقد كبيع وهبة ، وكل فسخ كإقالة ورد بعيب وقبض وإقباض وخصومة من دعوى وجواب وتملك مباح كإحياء واصطياد واستيفاء عقوبة لا في إقرار فلا يصح التوكيل فيه ولا في التقاط ، ولا في عبادة كصلاة إلا في نسك من حج أو عمرة ودفع نحو زكاة ككفارة ، وذبح نحو أضحية كعقيقة . ولا يصح في شهادة إلحاقا لها بالعبادة ، ولا في نحو ظهار كقتل ، ولا في نحو يمين كإيلاء . ولا بد أن يكون الموكل فيه معلوما ولو من وجه كوكلتك في بيع أموالي وعتق أرقائي ، لا في نحو كل أموري ككل قليل وكثير وإن كان تابعا لمعين . والفرق بينه وبين ما مر بأن التابع ثم معين بخلافه هنا ويجب في توكيله في شراء عبد بيان نوعه كتركي ، وفي شراء دار محلة وسكة ، ولا يجب بيان ثمن في المسألتين لأن غرض الموكل قد يتعلق بواحد من ذلك نفيسا كان ذلك أو خسيسا ، ثم محل بيان ما ذكر إذا لم يقصد التجارة ، وإلا فلا يجب بيان شئ من ذلك . وأشار إلى الوكيل بقوله : ( أو يتوكل فيه عن غيره ) فأو هنا تقسيمية ، أي شرط الوكيل صحة مباشرته التصرف المأذون فيه لنفسه وإلا فلا يصح توكله ، لأنه إذا لم يقدر على التصرف لنفسه فلغيره أولى ، فلا يصح توكيل صبي ومجنون ومغمى عليه ، ولا توكيل امرأة في نكاح ولا محرم ليعقده إحرامه وهذا في الغالب وإلا فقد استثني من ذلك مسائل
295
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 295