نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 184
الراء ثلاث لغات الحرير ( وبعضه قطنا أو كتانا جاز لبسه ما لم يكن الإبريسم غالبا ) فإنه يحرم تغليبا للأكثر بخلاف ما أكثره من غيره ، والمستوى منهما لأن كلا منهما لا يسمى ثوب حرير ، والأصل الحل وتغليبا للأكثر في الأولى . وللولي إلباس ما ذكر من الحرير وما أكثره منه صبيا إذا ليس له شهامة تنافي خنوثة الحرير بخلاف الرجل ولأنه غير مكلف ، وألحق به الغزالي في الاحياء المجنون . ويحل ما طرز أو رقع بحرير قدر أربع أصابع لوروده في خبر مسلم ، أو طرف ثوبه بأن جعل طرف به مسجفا به قدر عادة أمثاله لوروده في خبر مسلم ، وفرق بينه وبين أربع أصابع فيما مر بأن التطريف محل الحاجة وقد تمس الحاجة للزيادة على الأربع بخلاف ما مر فإنه مجرد زينة فيتقيد بالأربع . تتمة : يحل استصباح بدهن نجس كالمتنجس لأنه ( ص ) سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال : إن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فاستصبحوا به أو فانتفعوا به لا دهن نحو كلب كخنزير فلا يحل الاستصباح به لغلظ نجاسته ، ويحل لبس شئ متنجس وبلا رطوبة لأن نجاسته عارضة سهلة الإزالة لا لبس نجس كجلد ميتة لما عليه من التعبد باجتناب النجس لإقامة العبادة إلا لضرورة كحر ونحوه مما مر . ولا يحرم استعمال النشا وهو المتخذ من القمح في الثوب ، والأولى تركه ، وترك دق الثياب وصقلها قال الزركشي : وينبغي طي الثياب أي وذكر اسم الله عليها لما روى الطبراني إذا طويتم ثيابكم فاذكروا اسم الله تعالى عليها لئلا يلبسها الجن بالليل وأنتم بالنهار فتبلى سريعا . فصل : في صلاة الجنازة بفتح الجيم وكسرها لغتان مشهورتان اسم للميت في النعش ، فإن لم يكن عليه الميت فهو سرير ونعش ، وهو من جنزه يجنزه إذا ستره ، ولما اشتمل هذا الفصل على الصلاة ذكره المصنف هنا دون الفرائض فقال : ( ويلزم في الميت ) المسلم غير الشهيد ( أربعة أشياء ) على جهة فرض الكفاية : الأول ( غسله ) إذا تيقن موته بظهور شئ من أماراته كاسترخاء قدم وميل أنف وانخساف صدغ ، فإن شك في موته أخر وجوبا كما قاله في المجموع إلى اليقين بتغير الرائحة أو غيره . وأقل الغسل تعميم بدنه بالماء مرة لأن ذلك هو الفرض كما في الغسل من الجنابة في حق الحي ، فلا يشترط تقدم إزالة النجاسة عنه كما يلوح به كلام المجموع خلافا لما توهمه عبارة المنهاج من أنه يشترط تقدم إزالتها ، ولا تجب نية الغاسل لأن القصد بغسل الميت النظافة وهي لا تتوقف على نية ، فيكفي غسل كافر لا غرق لأنا مأمورون بغسله فلا يسقط الفرض عنا إلا بفعلنا ، وأكمله أن يغسله في خلوة لا يدخلها
184
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 184