نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 174
في صلاة العيد فتصلى من الغد أداء وتقبل في غيرها كوقوع الطلاق والعتق المعلقين برؤية الهلال ، والعبرة فيما لو شهدوا قبل الزوال وعدلوا بعده بوقت التعديل . تتمة : قال القمولي : لم أر لاحد من أصحابنا كلاما في التهنئة بالعيد والأعوام والأشهر كما يفعله الناس ، لكن نقل الحافظ المنذري عن الحافظ المقدسي أنه أجاب عن ذلك بأن الناس لم يزالوا مختلفين فيه ، والذي أراه أنه مباح لا سنة فيه ولا بدعة . وأجاب الشهاب ابن حجر بعد اطلاعه على ذلك بأنها مشروعة ، واحتج له بأن البيهقي عقد لذلك بابا فقال : باب ما روي في قول الناس بعضهم لبعض في العيد : تقبل الله منا ومنك . وساق ما ذكر من أخبار وآثار ضعيفة لكن مجموعها يحتج به في مثل ذلك ، ثم قال : ويحتج لعموم التهنئة بما يحدث من نعمة أو يندفع من نقمة بمشروعية سجود الشكر والتعزية ، وبما في الصحيحين عن كعب بن مالك في قصة توبته لما تخلف عن غزوة تبوك أنه لما بشر بقبول توبته ومضى إلى النبي ( ص ) فقام إليه طلحة بن عبيد الله فهنأه . ويندب إحياء ليلة العيد بالعبادة ويحصل ذلك بإحياء معظم الليل . فصل : في صلاة الكسوف للشمس والخسوف للقمر وهذا هو الأفصح كما في الصحاح ويقال فيهما كسوفان وخسوفان . قال علماء الهيئة : إن كسوف الشمس لا حقيقة له لعدم تغيرها في نفسها لاستفادة ضوئها من جرمها ، وإنما القمر يحول بظلمته بيننا وبينها مع بقاء نورها فيرى لون القمر كمدا في وجه الشمس فيظن ذهاب ضوئها ، وأما خسوف القمر فحقيقته بذهاب ضوئه لأن ضوءه من ضوء الشمس وكسوفه بحيلولة ظل الأرض بين الشمس وبينه فلا يبقى فيه ضوء البتة . والأصل في ذلك قبل الاجماع قوله تعالى * ( لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله ) * أي عند كسوفهما ، وأخبار كخبر مسلم : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم . ( وصلاة الكسوف ) الشامل للخسوف ( سنة ) للدليل المذكور وغيره ( مؤكدة ) لأنه ( ص ) فعلها لكسوف الشمس كما رواه الشيخان ، ولخسوف القمر كما رواه ابن حبان في كتابه عن الثقات وواظب عليهما ، وإنما لم تجب لخبر الصحيحين هل علي غيرها ؟ - أي الخمس - قال لا إلا أن تطوع ولأنها ذات ركوع وسجود لا أذان لها كصلاة الاستسقاء . وأما قول الشافعي في الام : لا يجوز تركها فمحمول على كراهية لتأكدها ليوافق كلامه في مواضع أخر ، والمكروه قد يوصف بعدم الجواز من جهة إطلاق الجائز على مستوى الطرفين ( فإن فاتت ) وفوات صلاة كسوف الشمس بالانجلاء وبغروبها كاسفة ، وفوات صلاة خسوف القمر بالانجلاء وبطلوع الشمس لا بطلوع الفجر ( لم تقض ) لزوال المعنى الذي لأجله شرعت ، فإن حصل الانجلاء أو الغروب في الشمس أو طلوع الشمس في القمر في أثنائها لم تبطل بلا خلاف . ( ويصلي ) الشخص ( لكسوف الشمس وخسوف القمر ركعتين ) في كل ركعة ركوعان كما سيأتي في كلامه ، فيحرم بنية صلاة الكسوف ويقرأ بعد الافتتاح والتعوذ الفاتحة ، ويركع ثم يعتدل ثم يقرأ الفاتحة ثانيا ثم يركع ثانيا ثم يعتدل ثانيا ثم يسجد السجدتين ، ويأتي بالطمأنينة في محلها فهذه ركعة ، ثم يصلي ركعة ثانية كذلك للاتباع . وقولهم : إن هذا أقلها أي إذا شرع فيها بنية هذه الزيادة وإلا ففي المجموع عن مقتضى كلام الأصحاب أنه لو صلاها كسنة الظهر صحت وكان تاركا للأفضل ، ويحمل على أنه أقل الكمال . ولا يجوز زيادة ركوع ثالث فأكثر لطول مكث الكسوف ، ولا يجوز إسقاط ركوع للانجلاء كسائر الصلوات لا يزاد على أركانها ، ولا ينقص منها وورد ثلاث ركوعات وأربع ركوعات في كل ركعة . وأجاب الجمهور بأن أحاديث الركوعين
174
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 174