responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 173


ليست لكونها ركنا فيها ، بل لكون الآية قرآنا لكن لا يخفى أنه يعتبر في أداء السنة الاسماع والسماع ، وكون الخطبة عربية ، ويسن أن يعلمهم في عيد الفطر الفطرة وفي عيد الأضحى الأضحية .
فرع : قال أئمتنا : الخطب المشروعة عشر : خطبة الجمعة والعيدين والكسوفين والاستسقاء وأربع في الحج ، وكلها بعد الصلاة إلا خطبتي الجمعة وعرفة فقبلها ، وكل منها اثنتان إلا الثلاثة الباقية في الحج ففرادى . ( ويكبر ) ندبا ( في ) افتتاح الخطبة ( الأولى تسعا ) بتقديم المثناة على السين ( و ) يكبر ( في ) افتتاح ( الثانية سبعا ) بتقديم السين على الموحدة ولاء إفرادا في الجميع تشبيها للخطبتين بصلاة العيد ، فإن الركعة الأولى تشتمل على تسع تكبيرات فإن فيها سبع تكبيرات وتكبيرة الاحرام وتكبيرة الركوع ، والركعة الثانية على سبع تكبيرات فإن فيها خمس تكبيرات وتكبيرة القيام وتكبيرة الركوع والولاء سنة في التكبيرات وكذا الافراد ، فلو تخلل ذكر بين كل تكبيرتين أو قرن بين كل تكبيرتين جاز . والتكبيرات المذكورات ليست من الخطبة بل مقدمة لها كما نص عليه الشافعي ، وافتتاح الشئ قد يكون بمقدمته التي ليست منه . وسن غسل للعيدين وإن لم يرد لحضور لأنه يوم زينة ويدخل وقته بنصف الليل وتبكير بعد الصبح لغير إمام ، وأن يحضر الإمام وقت الصلاة ويعجل الحضور في أضحى ويؤخره في فطر قليلا ، وحكمته اتساع وقت التضحية ووقت صدقة الفطر قبل الصلاة ، وفعلها بمسجد أفضل لشرفه إلا لعذر كضيقه ، وإذا خرج لغير المسجد استخلف ندبا من يصلي ويخطب فيه ، وأن يذهب للصلاة في طريق طويل ماشيا بسكينة ، ويرجع في آخر قصير كجمعة ، وأن يأكل قبلها في عيد فطر ، والأولى أن يكون على تمر وأن يكون وترا ، ويمسك عن الاكل في عيد الأضحى ، ولا يكره نفل قبلها بعد ارتفاع الشمس لغير إمام ، أما بعدها فإن لم يسمع الخطبة فكذلك وإلا كره لأنه بذلك معرض عن الخطيب بالكلية ، وأما الإمام فيكره له التنفل قبلها وبعدها لاشتغاله بغير الأهم ( ويكبر ) ندبا كل أحد غير حاج ( من غروب الشمس من ليلة العيد ) أي عيد الفطر والأضحى برفع صوت في المنازل والأسواق وغيرهما . ودليله في الأول قوله تعالى : * ( ولتكملوا العدة ) * أي عدة صوم رمضان * ( ولتكبروا الله ) * أي عند إكمالها ، وفي الثاني القياس على الأول ، وفي رفع الصوت إظهار شعار العيد . واستثنى الرافعي منه المرأة ، وظاهر أن محله إذا حضرت مع غير محارمها ونحوهم ومثلها الخنثى . ويستمر التكبير ( إلى أن يدخل الإمام في الصلاة ) أي صلاة العيد إذ الكلام مباح إليه ، فالتكبير أولى ما يشتغل به لأنه ذكر الله تعالى وشعار اليوم ، فإن صلى منفردا فالعبرة بإحرامه ( و ) يكبر ( في ) عيد ( الأضحى خلف صلاة الفرائض ) والنوافل ولو فائتة وصلاة جنازة ( من ) بعد صلاة ( صبح يوم عرفة إلى ) بعد صلاة ( العصر في آخر أيام التشريق ) الثلاث للاتباع ، وأما الحاج فيكبر عقب كل صلاة من ظهر يوم النحر لأنها أول صلاته بعد انتهاء وقت التلبية إلى عقب صبح آخر أيام التشريق لأنها آخر صلاته بمنى ، وقبل ذلك لا يكبر بل يلبي لأن التلبية شعاره ، وخرج بما ذكر الصلوات في عيد الفطر فلا يسن التكبير عقبها لعدم وروده ، والتكبير عقب الصلوات يسمى مقيدا وما قبله مطلقا ومرسلا وصيغته المحبوبة الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، واستحسن في الام أن يزيد بعد التكبيرة الثالثة الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده ، لا إله إلا الله والله أكبر وتقبل شهادة هلال شوال يوم الثلاثين فنفطر ، ثم إن كانت شهادتهم قبل الزوال بزمن يسع الاجتماع والصلاة أو ركعة منها صلى العيد حينئذ أداء وإلا فتصلى قضاء متى أريد قضاؤها ، أما شهادتهم بعد اليوم بأن شهدوا بعد الغروب فلا تقبل

173

نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 173
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست