responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 172


فصل : في صلاة العيدين والعيد مشتق من العود لتكرره كل عام ، وقيل لكثرة عوائد الله تعالى فيه على عباده ، وقيل لعود السرور بعوده وجمعه أعياد ، وإنما جمع بالياء وإن كان أصله الواو للزومها في الواحد ، وقيل للفرق بينه وبين أعواد الخشب والأصل في صلاته قبل الاجماع مع الاخبار الآتية قوله تعالى * ( فصل لربك وانحر ) * راد به صلاة الأضحى والذبح . وأول عيد صلاه النبي ( ص ) عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة فهي سنة كما قال .
( وصلاة العيدين سنة ) لقوله ( ص ) للسائل عن الصلاة : خمس صلوات كتبهن الله على عباده ، قال له هل علي غيرها ؟ قال : لا إلا أن تطوع ( مؤكدة ) لمواظبته ( ص ) عليها . وتشرع جماعة وهي أفضل في حق غير الحاج بمنى ، أما هو فلا تسن له صلاتها جماعة وتسن له منفردا ، وتشرع أيضا للمنفرد والعبد والمرأة والخنثى والمسافر ، فلا تتوقف على شروط الجمعة ووقتها ما بين طلوع الشمس وزوالها يوم العيد ، ويسن تأخيرها لترتفع الشمس كرمح للاتباع ( وهي ركعتان ) بالاجماع وحكمها في الأركان والشروط والسنن كسائر الصلوات ، يحرم بها بنية صلاة عيد الفطر أو الأضحى هذا أقلها ، وبيان أكملها مذكور في قوله : ( يكبر في ) الركعة ( الأولى سبعا ) بتقديم السين على الموحدة ( سوى تكبيرة الاحرام ) بعد دعاء الافتتاح وقبل التعوذ لما رواه الترمذي وحسنه أنه ( ص ) كبر في العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة ، وفي الثانية خمسا قبل القراءة وعلم من عبارة المصنف أن تكبيرة الاحرام ليست من السبع ، وجعلها مالك والمزني وأبو ثور منها ، يقف ندبا بين كل اثنتين منها كآية معتدلة يهلل ويكبر ويمجد ويحسن في ذلك أن يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لأنه لائق بالحال وهي الباقيات الصالحات ، ثم يتعوذ بعد التكبيرة الأخيرة ويقرأ الفاتحة كغيرها من الصلوات ( و ) يكبر ( في ) الركعة ( الثانية ) بعد تكبيرة القيام ( خمسا سوى تكبيرة القيام ) بالصفة السابقة قبل التعوذ والقراءة للخبر المتقدم ، ويجهر ويرفع يديه ندبا في الجميع كغيرها من تكبير الصلوات . ويسن أن يضع يمناه على يسراه تحت صدره بين كل تكبيرتين كما في تكبيرة الاحرام ، ولو شك في عدد التكبيرات أخذ بالأقل كما في عدد الركعات ، وهذه التكبيرات من الهيئات كالتعوذ ودعاء الافتتاح فلسن فرضا ولا بعضا فلا يسجد لتركهن وإن كان الترك لكلهن أو بعضهن مكروها ، ويكبر في قضاء صلاة العيد مطلقا لأنه من هيئاتها كما مر ولو نسي التكبيرات وشرع في القراءة ولو لم يتم الفاتحة لم يتداركها ، ولو تذكرها بعد التعوذ ولم يقرأ كبر بخلاف ما لو تعوذ قبل الافتتاح لا يأتي به لأنه بعد التعوذ لا يكون مستفتحا ، ويندب أن يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى ق ، وفي الثانية * ( اقتربت الساعة ) * أو * ( سبح اسم ربك الاعلى ) * في الأولى ، والغاشية في الثانية جهرا للاتباع . ( ويخطب بعدهما ) أي الركعتين ( خطبتين ) لجماعة لا لمنفرد كخطبتي الجمعة في أركان وسنن لا في شروط ، خلافا للجرجاني وحرمة قراءة الجنب آية في إحداهما

172

نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست