نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 15
ومن أعظم شروطها الطهارة لقوله صلى الله عليه وسلم " مفتاح الصلاة الطهور " والشرط مقدم طبعا فقدم وضعا بدأ المصنف بها فقال : هذا ( كتاب ) بيان أحكام ( الطهارة ) اعلم أن الكتاب لغة معناه الضم والجمع يقال : كتبت كتبا وكتابة وكتابا ومنه قولهم : تكتبت بنو فلان إذا اجتمعوا ، وكتب إذا خط بالقلم لما فيه من اجتماع الكلمات والحروف . قال أبو حيان : ولا يصح أن يكون مشتقا من الكتب لأن المصدر لا يشتق من المصدر . وأجيب بأن المزيد يشتق من المجرد . واصطلاحا اسم لجملة مختصة من العلم ويعبر عنها بالباب وبالفصل أيضا . فإن جمع بين الثلاثة قيل : الكتاب اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على أبواب وفصول ومسائل غالبا ، والباب اسم لجملة مختصة من الكتاب مشتملة على فصول ومسائل غالبا ، والفصل اسم لجملة مختصة من الباب مشتملة على مسائل غالبا . والباب لغة ما يتوصل منه إلى غيره ، والفصل لغة الحاجز بين الشيئين ، والكتاب هنا خبر مبتدأ محذوف مضاف إلى محذوفين كما قدرته ، وكذا يقدر في كل كتاب أو باب أو فصل بحسب ما يليق به ، وإذ قد علمت ذلك فلا احتياج إلى تقدير ذلك في كل كتاب أو باب أو فصل اختصارا . ( الطهارة لغة وشرعا ) والطهارة لغة النظافة والخلوص من الأدناس حسية كانت كالأنجاس أو معنوية كالعيوب يقال : طهر بالماء وهم قوم يتطهرون ، أي يتنزهون عن العيب ، وأما في الشرع فاختلف في تفسيرها وأحسن ما قيل فيه إنه ارتفاع المنع المترتب على الحدث والنجس فيدخل فيه غسل الذمية والمجنونة ليحلا لحليلهما المسلم ، فإن الامتناع من الوطئ قد زال ، وقد يقال : إنه ليس شرعيا لأنه لم يرفع حدثا ولم يزل نجسا ، وكذا يقال في غسل الميت المسلم فإنه أزال المنع من
15
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 15